يواجه القطاع الصحي في غزة وضعا انسانيا بالغ الخطورة نتيجة شح امدادات الوقود التي تعد شريان الحياة الوحيد لتشغيل المولدات الكهربائية داخل المستشفيات والمراكز الطبية لضمان استمرارية تقديم الخدمات العلاجية للمرضى والجرحى.
واكدت مصادر طبية ان توقف المولدات يعني خروج الاجهزة الحيوية عن الخدمة بشكل كامل مما يضع حياة المصابين والمسنين امام خطر الموت المحقق في ظل غياب البدائل المتاحة لاستمرار عمليات التأهيل الطبي والجراحي.
وبين مسنون يعانون من امراض مزمنة انهم يعيشون حالة من القلق الدائم خشية توقف الاجهزة التي تعتمد عليها فحوصاتهم الدورية ومتابعة حالتهم الصحية مما يجعلهم في مواجهة مباشرة مع تدهور حاد في وضعهم الصحي.
مخاطر توقف الخدمات الطبية
واضاف جرحى فقدوا اطرافهم ان رحلة علاجهم الطويلة داخل مراكز التأهيل اصبحت مهددة بالانقطاع بسبب اعتماد برامج العلاج الطبيعي والوظيفي على طاقة كهربائية مستمرة لا يمكن توفيرها في ظل الازمة الراهنة لنقص الوقود.
وكشفت تقارير ميدانية ان المؤسسات الصحية تعاني ايضا من صعوبات بالغة في وصول الكوادر الطبية الى اماكن عملهم مما يفاقم من تعقيد المشهد ويقلص قدرة المنظومة الصحية على التعامل مع الاعداد المتزايدة للمصابين.
واوضحت بيانات رسمية ان هناك نحو ثلاثة عشر مؤسسة طبية وسبع نقاط صحية باتت على حافة التوقف الكامل عن العمل بعد توقف الامدادات الدولية التي كانت تغطي احتياجاتها الضرورية من الوقود اللازم.
استغاثات لانقاذ القطاع الصحي
وشدد القائمون على المستشفيات ان المولدات قد تتوقف عن العمل خلال ايام قليلة بسبب نفاد الزيوت والوقود مما ينذر بكارثة انسانية ستؤدي الى تحول المستشفيات الى مبان خالية من اي خدمات علاجية اساسية.
واكد العاملون في القطاع الصحي ان الحل الوحيد لتجنب هذه المأساة يتمثل في التحرك العاجل لتوفير الوقود بشكل مستدام لضمان عدم حرمان الاف المرضى والجرحى من حقهم في العلاج والرعاية الطبية اللازمة.
واظهرت التقديرات ان الايام القادمة قد تحمل مشهدا اكثر قسوة اذا استمرت الازمة دون تدخل فعلي مما يجعل المرضى والجرحى في مواجهة مصير مجهول بلا رعاية طبية او امكانية للحصول على العلاج.
