نظّمت جامعة العلوم التطبيقية الخاصة، بالتعاون مع مركز إيلاف للدراسات والبحوث، ندوة حوارية بعنوان «تحديث التربية والتعليم والتعليم العالي»، ترأسها وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية معالي الدكتور عزمي محافظة، بمشاركة رئيس مجلس أمناء الجامعة الهاشمية الدكتورة رويدة المعايطة، ومدير المركز الوطني لتطوير المناهج الدكتور محمد كنانة، وبإدارة سامي القرعان، وبحضور نخبة من الأكاديميين والمهتمين بالشأن التربوي والتعليمي.
وفتحت الندوة نقاشًا موسعًا حول مسارات تحديث منظومة التعليم في الأردن، في ضوء رؤية التحديث الاقتصادي، وسبل تطوير السياسات والممارسات التعليمية بما يواكب متطلبات المستقبل وسوق العمل.
وأكد الدكتور عزمي محافظة أن التعليم يشكل أحد أهم أركان الدولة وأبرز مجالات الاستثمار في المستقبل، مشيرًا إلى أن تطوير منظومة التربية والتعليم عملية مستمرة تهدف إلى الارتقاء بمخرجات التعليم وتعزيز قدرتها على الاستجابة للتحولات المتسارعة.
واستعرض محافظة أبرز التحديثات في التعليم الثانوي، موضحًا أن المرحلة الثانوية أصبحت تمتد لثلاث سنوات، ينتقل الطالب بعدها إلى المسار الأكاديمي أو المهني، في إطار إعادة تنظيم المسارات وتعزيز مواءمتها مع خيارات الطلبة واحتياجات سوق العمل. كما تناول نظام الحقول وارتباطه بالتخصصات الجامعية المستقبلية، إلى جانب التطورات المتعلقة بالامتحانات الثانوية ومتطلبات الانتقال إلى التعليم العالي.
وأكد أهمية تعزيز مكانة التعليم المهني والتقني، في ظل التحديات التي أفرزها ارتفاع الإقبال على التعليم الأكاديمي مقارنة بالمهني، وما ترتب على ذلك من انعكاسات على منظومة التعليم وسوق العمل.
كما شكّل التحول الرقمي محورًا رئيسيًا في النقاش، حيث أشار محافظة إلى توجه الوزارة نحو رقمنة المناهج وتطوير المحتوى التعليمي من خلال منصة «أجيال» والمساعد الذكي «سراج»، مؤكدًا أهمية توظيف المنصات التعليمية وتنظيمها بما يخدم العملية التعليمية.
وبيّن أن الهدف الأساسي من تطوير التعليم يتمثل في بناء طالب يمتلك التفكير الناقد، والمعرفة، والمهارات اللازمة لمواصلة التعلم والتعامل مع متطلبات المستقبل.
وتناولت الندوة كذلك تطوير المناهج، ومستقبل التعليم الأكاديمي والمهني، والتحول الرقمي، والتحديات التي تواجه قطاعي التربية والتعليم والتعليم العالي، وسبل تعزيز التكامل بين مراحلهما.
وتأتي الندوة في إطار حرص جامعة العلوم التطبيقية الخاصة على استضافة الحوار الوطني حول القضايا التعليمية، وجمع صناع القرار والخبرات الأكاديمية والتربوية لمناقشة مستقبل التعليم وتحدياته وفرص تطويره، بما يسهم في إثراء النقاش حول السياسات التعليمية ومواءمتها مع احتياجات الأردن ومستقبل أبنائه.
