يبدأ التعداد السكاني في الاردن الخميس المقبل الاول من تشرين الاول 2026، في عملية ميدانية تستمر لمدة شهر وتشمل مختلف مناطق المملكة، بمشاركة نحو 12 الف باحث ميداني يتولون جمع البيانات المتعلقة بالسكان والمساكن.
وقال وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، إن فرق التعداد ستباشر عملها ميدانيا اعتبارا من الخميس، بعد استكمال الاستعدادات اللازمة والتنسيق بين الجهات المعنية، فيما تبدأ المواد الاعلامية والتوعوية الخاصة بالتعداد بالبث اعتبارا من الاربعاء، بهدف تعريف المواطنين بآلية التنفيذ وطبيعة المعلومات التي سيجري جمعها.
وجاء ذلك خلال اجتماع عقد في مبنى وزارة الداخلية برئاسة وزير الداخلية مازن الفراية ووزير الاتصال الحكومي محمد المومني، وبحضور المدير العام لدائرة الاحصاءات العامة حيدر فريحات والمحافظين، لبحث اخر الاستعدادات المتعلقة بتنفيذ التعداد وضمان التنسيق بين مختلف الجهات خلال فترة العمل الميداني.
ويهدف التعداد الى توفير صورة محدثة وشاملة عن الواقع السكاني والاجتماعي في المملكة، وتحديث البيانات التي تعتمد عليها مؤسسات الدولة في التخطيط واتخاذ القرارات، خصوصا ان الجهات الرسمية تعتمد حاليا على اخر الارقام الرسمية المتوفرة منذ عام 2015.
ويشارك في تنفيذ العملية نحو 12 الف باحث ميداني، بينهم نحو 9500 معلم، بعد خضوع الفرق العاملة لبرنامج تدريبي استمر لمدة شهر، بهدف رفع جاهزيتها للتعامل مع مختلف الحالات التي قد تواجهها اثناء جمع البيانات.
24 الف بلوك و65 سؤالا.. ماذا سيجري رصده؟
وقال المدير العام لدائرة الاحصاءات العامة حيدر فريحات إن التعداد يمثل حصرا شاملا للسكان والمساكن في مختلف مناطق المملكة، موضحا ان الاردن جرى تقسيمه الى 24 الف بلوك احصائي لتسهيل اعمال الحصر وجمع البيانات ميدانيا.
وبين ان التعداد لا يعد مسحا اقتصاديا، وانما يركز بصورة اساسية على الجوانب السكانية والاجتماعية، مشيرا الى ان الاستمارة تتضمن 65 سؤالا، غالبيتها تتعلق بالجوانب الاجتماعية والسكانية.
واشار الى ان من ابرز التحديات التي تواجه عملية التعداد حصر اعداد غير الاردنيين الموجودين على ارض المملكة، باعتبار ان التعداد يستهدف الوصول الى صورة شاملة عن السكان والمساكن في مختلف انحاء المملكة.
وكشف فريحات ان التحضيرات لتنفيذ التعداد بدأت قبل نحو عام ونصف، فيما استكملت الفرق الميدانية تدريباتها وتجهيزاتها استعدادا للبدء بالعمل اعتبارا من الخميس.
ولضمان متابعة عملية التعداد بصورة مستمرة، جرى تجهيز غرف عمليات متعددة، من بينها غرفة مخصصة لمتابعة نسب الانجاز، واخرى لمراقبة سير العمل الميداني والتعامل مع الملاحظات التي قد تظهر خلال التنفيذ.
كما جرى تعيين ضابط ارتباط لدائرة الاحصاءات العامة في كل محافظة، بهدف متابعة سير العمل والتنسيق مع الجهات المعنية، الى جانب تشكيل فريق اعلامي للتعامل مع الشائعات والمعلومات غير الدقيقة التي قد ترافق تنفيذ التعداد.
المحافظون على خط المواجهة.. ماذا يحدث عند ظهور مشكلة؟
وقال وزير الداخلية مازن الفراية إن التعاون بين مختلف الجهات يمثل عاملا اساسيا لانجاح عملية التعداد السكاني، مؤكدا اهمية التنسيق الميداني خلال فترة التنفيذ.
وشدد على ضرورة وجود ضابط الارتباط في مبنى المحافظة، بما يضمن سهولة التواصل مع المحافظين وسرعة التعامل مع الملاحظات او الحالات التي قد تطرأ اثناء عمل الفرق الميدانية.
من جانبه، اشار المومني الى ان تنفيذ التعداد قد يواجه بعض التحديات خلال العمل على ارض الواقع، الامر الذي قد يستدعي في بعض الحالات تدخل الحكام الاداريين لمعالجة الملاحظات وضمان استمرار العمل بالشكل المطلوب.
ومن المقرر ان تبدأ الحملة الاعلامية التوعوية الخاصة بالتعداد اعتبارا من الاربعاء، فيما سيبث الناطق الرقمي فيديو تعريفيا يشرح للمواطنين طبيعة التعداد والية تنفيذه، بالتزامن مع قرب انطلاق الفرق الميدانية.
وتسعى دائرة الاحصاءات العامة من خلال التعداد الجديد الى تجويد وتحديث قاعدة البيانات الرسمية المتعلقة بالسكان والمساكن، بما يوفر معلومات اكثر حداثة امام مؤسسات الدولة ويساعدها في بناء الخطط والبرامج استنادا الى بيانات ميدانية شاملة.
