كشف وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن توجهات مثيرة للجدل تدعو الى ضم مساحات شاسعة من قطاع غزة وجنوب لبنان الى السيادة الاسرائيلية، مبررا ذلك بضرورة فرض واقع امني جديد يمنع تكرار الحروب مستقبلا.
واوضح سموتريتش في تصريحات اعلامية ان بقاء الوضع على ما هو عليه يمثل تهديدا وجوديا، مشددا على ضرورة توسيع السيطرة العسكرية لتشمل مناطق استراتيجية تصل الى نهر الليطاني لضمان عدم عودة التهديدات الحدودية مرة اخرى.
وبين ان الرؤية السياسية التي يتبناها حزبه لا تتوقف عند غزة ولبنان، بل تمتد لتشمل الضفة الغربية، مطالبا بشن عمليات عسكرية واسعة النطاق هناك لتفكيك السلطة الفلسطينية وانهاء وجودها بشكل كامل ومباشر على الارض.
تصعيد سياسي يفاقم التوترات الاقليمية
واكد مراقبون ان هذه الدعوات تاتي في ظل تصاعد غير مسبوق في وتيرة العنف داخل الضفة الغربية، حيث تعيش المنطقة حالة من الغليان منذ اندلاع المواجهات الاخيرة، وسط تحذيرات دولية من تداعيات هذه الخطط.
واضافت التقارير ان وجود اكثر من نصف مليون مستوطن في الضفة الغربية يعقد المشهد السياسي، خاصة مع اصرار التيار اليميني المتطرف على المضي قدما في مشاريع الضم التي ترفضها القوانين والاعراف الدولية بشكل قطعي.
واشار محللون الى ان هذه التصريحات تعكس الانقسام العميق داخل المؤسسة الاسرائيلية، حيث يسعى سموتريتش لفرض اجندته الخاصة التي تتجاوز التوافقات السياسية التقليدية، مما يضع المنطقة امام سيناريوهات معقدة وغير متوقعة في المستقبل القريب.
