تصاعدت حالة من الاستياء الشعبي والسياسي في منصات التواصل الاجتماعي عقب تصريحات اطلقها رئيس الوزراء الفلسطيني الاسبق محمد اشتية خلال مشاركته في مناظرة اكاديمية دولية تناولت الاوضاع الراهنة في المنطقة العربية.
وكشفت تلك التصريحات عن هجوم غير مسبوق وجهه اشتية نحو الرئيس السوري احمد الشرع متهما اياه بوجود تفاهمات سرية مع اطراف دولية واقليمية وسط انتقادات واسعة طالت هذا التوجه السياسي العلني والمفاجئ.
واظهرت ردود الافعال حالة من الرفض القاطع لهذا الخطاب الذي وصفه ناشطون بانه خروج عن الاعراف الدبلوماسية المتبعة بين القيادات العربية لا سيما في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها سوريا حاليا.
انتقادات لاذعة لسياسات اشتية
وبين المحلل السياسي ياسر الزعاترة ان توقيت ومضمون هذه التصريحات يحملان دلالات سلبية تعمق الخلافات القائمة، مؤكدا ان انتقاد السياسات الدولية شيء وتوجيه الاساءات الشخصية للرؤساء امر يتجاوز حدود العمل السياسي المسؤول.
واضاف الزعاترة ان صدور مثل هذه المواقف من قيادي في حركة فتح يثير تساؤلات حول التناقض في الخطاب السياسي، مشددا على ان القضية الفلسطينية تحتاج الى تضامن عربي لا الى اشعال فتيل الازمات.
واكد مغردون ان وصف اشتية للرئيس الشرع بالصديق العزيز في بداية حديثه ثم الانتقال الى التخوين يعد تناقضا صارخا ينم عن عدم اتزان في الطرح السياسي الذي لا يخدم مصالح الشعوب العربية.
تحذيرات من تداعيات الخطاب العبثي
واوضح متابعون ان هذه التصريحات تساهم في توسيع الفجوة بين البلدين وتفتح بابا للفتنة، داعين الى ضرورة الالتزام بالمسؤولية الوطنية والابتعاد عن لغة الطعن التي لا تقدم اي حلول للقضايا العادلة.
وشدد النشطاء على اهمية الحفاظ على العلاقات الاخوية بين الشعبين الفلسطيني والسوري، محذرين من ان استمرار هذا النهج في الخطاب السياسي قد يؤدي الى تداعيات خطيرة على مستوى العلاقات السياسية والدبلوماسية مستقبلا.
واختتمت الاراء بضرورة احتواء الموقف والعودة الى لغة الحوار العقلاني، مؤكدين ان التحديات الكبرى التي تواجه المنطقة تتطلب وحدة الصف والابتعاد عن التصريحات الفردية التي تثير الانقسام وتسيء الى الرموز الوطنية والسياسية.
