كشفت تقارير ميدانية حديثة عن تفاقم الاوضاع الانسانية داخل مدينة القدس المحتلة نتيجة القيود المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال الاسرائيلي بالتزامن مع فترة الاعياد اليهودية مما خلق واقعا معيشيا صعبا للغاية للمقدسيين.
واضافت المصادر ان الاف الفلسطينيين يواجهون معاناة يومية على الحواجز العسكرية المحيطة بالمدينة حيث يضطر المواطنون للانتظار لساعات طويلة جدا مما يجبر الكثيرين على ترك مركباتهم واكمال الطريق سيرا على الاقدام للوصول لمنازلهم.
وبينت المتابعات الميدانية ان المسجد الاقصى يتعرض لهجمة غير مسبوقة من خلال اقتحامات واسعة للمستوطنين تزامنت مع منع المصلين المسلمين من الوصول لاداء صلواتهم وهو ما يعزز مخاوف حقيقية من فرض تقسيم زماني ومكاني.
واقع عسكري يطبق على البلدة القديمة
واكدت المعطيات ان شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة الى ثكنة عسكرية مغلقة ومنعت عشرات الاف السكان من حرية الحركة بينما سمحت للمستوطنين باقامة احتفالات استفزازية داخل الازقة التاريخية وسط حالة من التوتر الشديد.
واوضحت التقارير ان هناك محاولات ممنهجة لفرض وقائع جديدة داخل الحرم القدسي من خلال ادخال طقوس تلمودية وتقديم مشاريع قوانين تهدف الى تخصيص مساحات واسعة من المسجد لصالح المستوطنين بشكل حصري ومباشر.
واشار المراقبون الى ان هذه الاجراءات تتزامن مع تصريحات سياسية متطرفة تدعو للتعامل مع الضفة الغربية والقدس بنفس اسلوب التدمير المتبع في غزة وهو ما اعتبره المتابعون حربا موازية تستهدف الوجود الفلسطيني بالكامل.
تصعيد ميداني يشمل الضفة الغربية
وشددت المعلومات على ان الانتشار العسكري الاسرائيلي اتسع ليشمل مناطق واسعة في الضفة الغربية مع نشر كتائب اضافية واغلاق المعابر الدولية بشكل كامل مما فاقم معاناة الطلاب والمرضى وكبار السن العالقين في الطرقات.
وكشفت التحليلات ان جميع هذه الممارسات تاتي في سياق سياسي يهدف الى فرض سيطرة كاملة على القدس ومحيطها وتضييق الخناق على السكان المحليين عبر سلسلة من الاجراءات العقابية الجماعية غير القانونية والمستمرة.
وختمت المتابعات بان المشهد العام في القدس يعكس رغبة الاحتلال في حسم الصراع ديموغرافيا وجغرافيا عبر استغلال الاعياد والمناسبات الدينية لتغيير الوضع القائم وفرض هيمنة عسكرية مطلقة على كافة ارجاء المدينة المقدسة.
