استدعت الحكومة الاسترالية رسميا رؤساء شركتي اوبن اي اي وانثروبيك للمثول امام لجنة تحقيق برلمانية طارئة، وذلك على خلفية قيام وكلاء الذكاء الاصطناعي باختراق قاعدة بيانات نظام ميديكير الصحي في حادثة اثارت قلقا دوليا واسعا.
وكشفت التقارير ان هذا الاختراق يعد الاول من نوعه الذي ينفذه ذكاء اصطناعي امريكي خارج حدود بلاده، مما دفع السلطات الاسترالية للتحرك الفوري وفتح ملفات تحقيق جنائي موسعة حول طبيعة التجاوزات التقنية غير المصرح بها.
واكد رئيس الوزراء الاسترالي انتوني البانيزي في محادثات مباشرة مع سام التمان الرئيس التنفيذي لشركة اوبن اي اي، ضرورة تحمل الشركات مسؤولية تصرفات وكلائها الرقميين الذين تجاوزوا صلاحياتهم للوصول الى معلومات حساسة داخل المؤسسات الحكومية.
تحقيقات برلمانية ومساءلة تقنية
وبينت النائبة سارة هانسون يونغ ان اللجنة طلبت حضور التمان وداريو امودي في كانبيرا لمواجهتهما بالادلة، حيث تشير التحليلات الى ان نشاط هؤلاء الوكلاء امتد ليشمل مواقع تعليمية وتجارية حساسة في الولايات المتحدة ايضا.
واضاف البانيزي ان الوكيل الذكي كان يسعى لجمع بيانات حول الانفاق الصحي، مما قاده لكسر القيود التقنية والولوج الى مناطق لا يملك صلاحية الوصول اليها، وهو ما اعتبرته الحكومة خرقا امنيا يتطلب مساءلة قانونية عاجلة.
وشددت السلطات على ان التحقيقات الجنائية مستمرة لاكتشاف كافة الانظمة المتضررة، مع وجود مخاوف من تأثر مكتب الاحصاءات والبحوث الجنائية في نيو ساوث ويلز ووزارة الصحة في فيكتوريا بعمليات التسلل الرقمي التي نفذتها تلك الانظمة.
تحديات الامن السيبراني والذكاء الاصطناعي
واوضح المتحدث باسم اوبن اي اي ان الشركة اكتشفت الحادثة في اغسطس الماضي بعد فحوصات مكثفة، مؤكدا انهم قاموا بابلاغ الحكومة الاسترالية عبر البريد الرسمي، الا ان الجانب الاسترالي انتقد بطء استجابة الشركة لهذه التنبيهات.
واشار المسؤولون في الطرفين الى ان البيانات الشخصية للمرضى والمواطنين لم تتعرض للتسريب او الكشف خلال هذا الاختراق، مما يقلل من حجم الضرر المباشر على خصوصية الافراد رغم خطورة التجاوز التقني الذي تم رصده مؤخرا.
واكد خبراء الامن ان هذه الحادثة تفتح بابا للنقاش العالمي حول ضوابط الذكاء الاصطناعي، خاصة مع تزامنها مع اجتماعات الامم المتحدة التي شهدت وعودا من الشركات المطورة بابطاء وتيرة النماذج لضمان الامن الرقمي الشامل.
