تتجه وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية نحو اتخاذ قرارات جديدة لتنظيم الية توزيع طلبة الثانوية العامة على الحقول الدراسية، في خطوة تستهدف الحد من تركز اعداد كبيرة من الطلبة في تخصصات وحقول محددة، بعد ان اظهرت نتائج القبول لهذا العام ارتفاعا ملحوظا في معدلات القبول، خاصة في التخصصات الصحية.
وتاتي هذه التوجهات في ظل عدم ترشيح 24,686 طالبا وطالبة للقبول الجامعي هذا العام، من اصل المتقدمين بطلبات صحيحة، وبنسبة بلغت 35%، مقارنة مع 38% في العام الماضي و32% في العام الذي سبقه.
وقال مدير وحدة تنسيق القبول الموحد في وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية مهند الخطيب، ان الوزارة تقترب من اتخاذ قرارات تتعلق بآلية توزيع الطلبة على الحقول الدراسية لجيلي 2010 و2011، موضحا ان الهدف هو تحقيق توازن بين رغبات الطلبة ومنع حدوث تكدس كبير في حقول معينة.
وبين الخطيب، لاذاعة «عين»، ان الارتفاع في معدلات القبول لم يكن متساويا بين جميع الحقول، وان التغير الاكبر ظهر في حقول محددة دون غيرها.
الحقل الصحي في الواجهة.. وارتفاع المعدلات يغير حسابات القبول
واشار الخطيب الى ان الحقل الصحي شهد اقبالا كبيرا من الطلبة، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على معدلات القبول في التخصصات الصحية التي سجلت ارتفاعا مقارنة بمستويات القبول السابقة.
واكد ان الطاقة الاستيعابية للجامعات الحكومية لا تسمح بقبول جميع الطلبة الذين اجتازوا امتحانات الثانوية العامة، مشيرا الى ان عدد المقاعد المتاحة يفرض وجود حدود دنيا للقبول في مختلف التخصصات.
وشدد على ان الطالب يتحمل مسؤولية الوصول الى الحد الادنى من المعدل المطلوب للتخصص الذي يرغب في الالتحاق به، في ظل ارتباط اعداد المقبولين بالطاقة الاستيعابية المتاحة وليس بعدد الطلبة الناجحين فقط.
وفيما يتعلق بمطلب السماح لطلبة الحقل الصحي بالتوجه الى تخصصات الهندسة، اوضح الخطيب ان عملية توزيع الطلبة على الحقول تحتاج الى محددات واضحة، حتى لا يؤدي فتح الخيارات بصورة غير منظمة الى تكدس الطلبة في مسارات محددة على حساب حقول وتخصصات اخرى.
ولفت الى ان وزارة التربية عملت على توسيع قائمة التخصصات التي يستطيع الطالب الالتحاق بها، بهدف منح الطلبة خيارات اوسع، مبينا ان هذه الخيارات ترتبط بطبيعة المواد التي درسها الطالب ضمن الحقل الذي اختاره.
واوضح ان نظام الحقول ما يزال في مرحلة تطوير، الامر الذي يعني استمرار العمل على الية توزيع الطلبة والتخصصات بما يحقق توازنا بين رغباتهم واحتياجات التعليم العالي والطاقة الاستيعابية للجامعات.
24,686 طالبا خارج الترشيح.. وتوضيح جديد حول اختيار التخصص
وتوقف الخطيب عند اعداد الطلبة الذين لم يتم ترشيحهم للقبول الجامعي هذا العام، والبالغ عددهم 24,686 طالبا وطالبة، بما يشكل 35% من اجمالي الطلبات الصحيحة المقدمة للقبول الموحد.
وبحسب الارقام التي عرضها، بلغت نسبة غير المرشحين للقبول 38% في العام الماضي، بينما سجلت 32% في العام الذي سبقه، في وقت ترتبط فيه اعداد المقبولين بالطاقة الاستيعابية للجامعات ومعدلات القبول في التخصصات المختلفة.
وفيما يتعلق بالية اختيار التخصصات وتجنب الوقوع في اختيارات لا تتناسب مع الحقل الدراسي، اوضح الخطيب ان طلبة حقل العلوم والتكنولوجيا يستطيعون التقدم للتخصصات العلمية، الى جانب تخصصات كليات الزراعة وتخصصات تكنولوجيا المعلومات على مستوى الدبلوم المتوسط.
كما بين ان الطالب الموجود ضمن الحقل الهندسي يعد ضمن حقل العلوم والتكنولوجيا، وبالتالي تتاح له دراسة مختلف التخصصات ضمن هذا المسار، باستثناء التخصصات الطبية.
وتشير هذه التوضيحات الى ان المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدا من الضبط في الية توزيع طلبة الثانوية العامة على الحقول، بالتزامن مع استمرار تطوير النظام، بما يهدف الى الحد من التكدس في تخصصات معينة وتنظيم انتقال الطلبة بين الخيارات الجامعية وفقا للمواد التي درسوها وطبيعة كل حقل.
