شهدت مناطق الضفة الغربية المحتلة حالة من الاستنفار العسكري المكثف من قبل قوات الاحتلال التي دفعت بتعزيزات إضافية قبيل حلول عيد المظال اليهودي تزامنا مع إصابة فتاة برصاص جنود عند حاجز قلنديا شمال القدس.
واكدت مصادر ميدانية أن الفتاة أصيبت بجروح نتيجة إطلاق النار عليها عند الحاجز العسكري المذكور فجر اليوم دون أن تتوفر تفاصيل دقيقة حول وضعها الصحي الحالي أو الأسباب التي أدت إلى وقوع هذا الحادث.
وبينت تقارير عبرية أن قيادة الجيش الإسرائيلي اتخذت قرارات استراتيجية بتعزيز فرقة الضفة الغربية بكتائب إضافية مع تقليص فترات الجاهزية لسلاح الجو تحسبا لاندلاع عمليات قد تؤثر على حركة المستوطنين خلال موسم الأعياد القادم.
تضييقات عسكرية شاملة
وشددت قوات الاحتلال من قبضتها الأمنية عبر إغلاق حواجز عطارة وعين سينيا ومداخل بلدات عابود والنبي صالح شمال رام الله بالإضافة إلى إغلاق حاجز جبع العسكري أمام حركة تنقل المركبات الفلسطينية بشكل كامل.
واضافت المصادر أن جنود الاحتلال تعمدوا إيقاف مئات المركبات وإخضاعها لعمليات تفتيش دقيقة ومطولة مما تسبب في خلق أزمات مرورية خانقة وتكدس للمواطنين الذين علقوا لساعات طويلة في الطرق المؤدية إلى رام الله.
واوضحت التقارير الميدانية أن هذه الإجراءات تأتي استمرارا لسياسة التنكيل الجماعي التي تمارسها سلطات الاحتلال في محافظة رام الله والبيرة منذ أكثر من أسبوع عبر البوابات الحديدية والحواجز المفاجئة التي تعيق حياة السكان.
تصاعد اعتداءات المستوطنين
وكشفت مصادر محلية أن مجموعات من المستوطنين شنت هجوما فجر اليوم على قرية أبو فلاح شرق رام الله حيث أقدم المهاجمون على إحراق عدد من مركبات المواطنين وسط حالة من التوتر الشديد.
واشار مراقبون إلى أن هذا الهجوم يندرج ضمن سلسلة اعتداءات المستوطنين المتصاعدة بحماية من جيش الاحتلال والتي تشمل إحراق المنازل واقتلاع الأشجار والاستيلاء على الأراضي في مختلف محافظات الضفة الغربية بشكل يومي.
واكد شهود عيان أن اعتداءات المستوطنين أصبحت تشكل تهديدا مباشرا لحياة الفلسطينيين وممتلكاتهم في ظل غياب أي رادع وتوفير غطاء أمني كامل للمستوطنين لممارسة هذه الانتهاكات ضد المدنيين العزل في قراهم ومناطقهم.
