شهدت جبهات القتال في ولاية شمال كردفان تحولا عسكريا بارزا عقب نجاح قوات الجيش السوداني في استعادة السيطرة الكاملة على مدينة سودري الاستراتيجية بعد معارك عنيفة خاضتها ضد عناصر قوات الدعم السريع المتمردة.
واكدت مصادر ميدانية ان هذا التقدم النوعي ساهم في تعزيز نفوذ القوات المسلحة داخل الولاية بشكل كبير، مما ادى الى تراجع واضح في رقعة انتشار وتمركز قوات الدعم السريع في المناطق المحيطة بالمدينة.
وبينت التقارير ان هذا التطور الميداني احدث تغييرا جذريا في خارطة الصراع العسكري بالمنطقة، حيث يسعى الجيش من خلال هذه الخطوة الى تأمين طرق الامداد وقطع خطوط التواصل امام المجموعات المسلحة في الولاية.
تداعيات التصعيد العسكري والازمة الانسانية
واضافت المعطيات الميدانية ان التطورات البرية تزامنت مع تصاعد في حدة الهجمات بالطائرات المسيرة، حيث سجلت مدينة الابيض اصابات بين المدنيين جراء قصف جوي متبادل واتهامات متبادلة بين اطراف النزاع حول المسؤولية عن الحوادث.
واوضح مراقبون ان حالة عدم الاستقرار الامني انعكست سلبا على الوضع الانساني، حيث كشفت مفوضية اللاجئين عن تدفقات بشرية غير مسبوقة نحو الحدود التشادية، مع تزايد اعداد الفارين يوميا هربا من جحيم القصف.
وشددت المفوضية في تقريرها الاخير على ان معدلات النزوح نحو شرق تشاد ارتفعت بواقع عشرين ضعفا مقارنة بالاشهر الماضية، مما يضع ضغوطا هائلة على المنظمات الدولية والمجتمعات المضيفة لاستيعاب هذه الموجات المتلاحقة.
