تشهد الاسواق المصرية ارتفاعا ملحوظا في اسعار كراتين البيض تزامنا مع انطلاق العام الدراسي الجديد، حيث تعتمد الاسر المصرية بشكل اساسي على هذه السلعة في تجهيز وجبات الاطفال اليومية للمدارس بشكل مستمر.
واشتكى عدد كبير من المواطنين من القفزات السعرية الاخيرة التي طالت البيض، مما دفع الكثير من الامهات للبحث عن بدائل اقتصادية لتوفير احتياجات ابنائهن الغذائية في ظل الضغوط المالية المتزايدة على ميزانيات الاسر.
وبينت المؤشرات السوقية ان الطلب المرتفع في موسم المدارس ساهم في تحريك الاسعار نحو الصعود، بعد فترة من التراجع شهدتها الاسواق نتيجة عوامل غذائية واقتصادية مختلفة اثرت على القوة الشرائية للمستهلكين بوضوح.
اسباب تقلبات اسعار البيض في الاسواق
واكد خبراء الثروة الداجنة ان الارتفاع الحالي لا يعد تعويضا عن خسائر سابقة، بل هو محاولة للوصول لنقطة تعادل بين تكاليف الانتاج المرتفعة وهامش ربح بسيط يضمن استمرار المزارع في العمل.
واضاف القائمون على القطاع ان خروج عدد من المنتجين من السوق خلال الفترة الماضية بسبب الخسائر ادى الى نقص المعروض، وهو ما يفسر حالة التذبذب في الاسعار وفقا لقواعد العرض والطلب الحالية.
وشدد المحللون الاقتصاديون على ان تأثير الحلقات الوسيطة يلعب دورا سلبيا في زيادة الاسعار النهائية على المستهلك، حيث يبيع اصحاب المزارع الانتاج بسعر يختلف تماما عن السعر الذي يصل به للمستهلك النهائي.
توقعات لمستقبل اسعار المنتجات الغذائية
واوضح المختصون ان زيادة اسعار الاعلاف مثل الذرة الصفراء وفول الصويا تضغط بقوة على تكلفة تربية الدواجن، مما يجعل من الصعب توقع استقرار الاسعار في المدى القريب في ظل التحديات الاقليمية الراهنة.
وكشفت التحليلات الاقتصادية ان السلع الاساسية ستظل عرضة لمزيد من الضغوط التضخمية، مما يضع الحكومة والاسر في مأزق حقيقي يتطلب حلولا جذرية لضبط منظومة الانتاج وتخفيف الاعباء عن كاهل المواطن البسيط.
واختتم الخبراء بالاشارة الى ان الموسم الدراسي يمثل ذروة الاستهلاك، مما يجعل مراقبة الاسواق امرا ضروريا لضمان عدم استغلال حاجة المواطنين للسلع الاساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها في المنازل المصرية يوميا.
