فرضت سلطات الاحتلال الاسرائيلي اغلاقا شاملا ومشددا على كافة انحاء الضفة الغربية بدءا من اليوم وحتى نهاية الاسبوع الحالي، وذلك في خطوة تهدف لتقييد حركة المواطنين الفلسطينيين تحت ذريعة الاحتفال بعيد العرش.
واكدت تقارير ميدانية ان هذا الاجراء ياتي ضمن سياسة التضييق المستمرة التي تمارسها القوات العسكرية ضد السكان، حيث تم اغلاق المعابر الحدودية بالكامل ومنع التنقل بين المدن والقرى الفلسطينية بشكل يعطل الحياة اليومية.
وبينت التحركات الميدانية ان قوات الاحتلال استغلت فترة الاعياد لتعزيز تواجدها العسكري، مما ادى الى تفاقم معاناة الفلسطينيين الذين يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول الى اعمالهم او التنقل بين مناطق سكناهم بحرية تامة.
اجراءات عسكرية مكثفة في محيط رام الله
واضافت المصادر ان محيط مدينة رام الله والبيرة شهد تشديدات امنية غير مسبوقة، حيث عمدت القوات الى اغلاق المداخل الرئيسية والفرعية، مما تسبب في اختناقات مرورية خانقة وتعطيل مصالح المواطنين في المنطقة بشكل كامل.
وشددت القوات على اغلاق البوابة الحديدية في بلدة ترمسعيا شمال رام الله، مع منع المركبات من العبور في كلا الاتجاهين، تزامنا مع قيام الجنود بتفتيش دقيق لهويات الركاب وتفتيش المركبات بشكل استفزازي ومستمر.
واوضحت المتابعات ان بلدات عابود والنبي صالح وعطارة تعرضت لاجراءات مماثلة، حيث نصبت الحواجز العسكرية الطيارة على مداخلها، مما فرض عزلا كاملا على هذه القرى ومنع تواصلها مع محيطها الجغرافي خلال فترة الاغلاق.
تضييق الخناق على حركة التنقل الفلسطينية
واشار شهود عيان الى ان حاجزا عسكريا اقيم عند مدخل بلدة جبع، مما تسبب في اعاقة حركة المرور بشكل كبير، حيث تعمدت القوات عرقلة سير المركبات وتأخير المواطنين عن وجهاتهم لساعات طويلة.
وكشفت المعطيات الميدانية ان هذه الانتهاكات تتزامن مع تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين في مناطق متفرقة، مما يعزز حالة التوتر في الضفة الغربية ويجعل من حركة التنقل للمواطنين الفلسطينيين مخاطرة يومية مستمرة منذ فترة.
وخلصت التقارير الى ان هذه الاجراءات لا تقتصر على الاغلاق فحسب، بل تشمل مضايقات مستمرة على الحواجز العسكرية، مما يمنع الفلسطينيين من ممارسة حقوقهم الاساسية في التنقل والوصول الى الاماكن المقدسة والمرافق الحيوية.
