كشف الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني عن تطلعاته الكبيرة تجاه الحوار الوطني المرتقب خلال الاسابيع المقبلة، مؤكدا ان الهدف الاساسي هو الوصول الى اجماع واسع حول القضايا الوطنية الكبرى التي تهم كافة اطياف المجتمع.
واضاف الرئيس خلال زيارته الميدانية لولاية ادرار ان المرحلة الحالية تتطلب تغليب المصلحة العامة والتحلي بالمرونة والمسؤولية، مشددا على ضرورة تقديم اجابات عملية على الاسئلة الجوهرية التي تواجه الدولة في ظل التحولات الديموغرافية والاجتماعية المتسارعة.
وبين ان الحكومة خصصت استثمارات ضخمة تصل الى اثني عشر مليار اوقية لتمويل ورش عمل تنموية تشمل التعليم والصحة والبنية التحتية، موضحا ان ولاية ادرار ستحظى بربط كامل بالشبكة الكهربائية الوطنية قبل نهاية العام الحالي.
استشراف مستقبل الدولة الموريتانية
واكد الرئيس الغزواني ان الحوار الوطني يجب ان يكون شاملا وجادا دون قيود او املاءات مسبقة، مشيرا الى ان مخرجاته يجب ان تنبع من رحم المداولات لتعبر بصدق عن ارادة الشعب في تعزيز اللحمة الوطنية.
واوضح ان التساؤل الذي طرحه المؤسس المختار ولد داداه لا يزال قائما حول ماهية موريتانيا التي نريدها، مشيرا الى ان المنظومة المؤسسية الحالية تحتاج الى تطوير مستمر لتظل قادرة على مواكبة تطلعات الشباب واحتياجات الدولة.
وشدد على ان الشعوب التي لا تراجع استراتيجياتها ولا تستفيد من دروس الماضي هي الاقل قدرة على الصمود، مؤكدا ان موريتانيا اليوم تمتلك من الكفاءات والوعي ما يمكنها من بناء مستقبل اكثر ازدهارا وعدالة.
تعزيز المؤسسات واللحمة الوطنية
واضاف ان الحوار لن يمس ثوابت الجمهورية او هويتها الثقافية، مبينا ان الهدف يكمن في جعل المؤسسات اكثر انسجاما وفاعلية، وقدرة على التكيف مع مستجدات الواقع الوطني لترسيخ قيم العدل والانصاف بين جميع المواطنين.
واشار الى ان الحكومة تواصل دراسة حلول مستدامة لمشكلة المياه في ولاية ادرار، موضحا ان الجهود التنموية ستتوسع لتشمل كافة المناطق، بهدف فك العزلة وتحسين الظروف المعيشية للسكان في مختلف انحاء البلاد.
وختم حديثه بالتأكيد على ان الدولة عازمة على المضي قدما في مسار الاصلاحات، معتبرا ان الحوار الوطني يمثل فرصة تاريخية لبناء عقد اجتماعي جديد يضمن استقرار البلاد ويحقق طموحات المواطنين في التنمية والكرامة.
