شهد اقليم كردستان العراق تحولا استراتيجيا بارزا تمثل في اعلان توحيد قوات البيشمركة بشكل كامل، وذلك بعد عقود من الانقسام الداخلي الذي خلفته صراعات التسعينات بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني بشكل رئيسي.
واقيمت مراسم رسمية حاشدة في مدينة اربيل بحضور القيادات العليا للاقليم، حيث اكد رئيس الاقليم نيجيرفان بارزاني ان هذه الخطوة تهدف لتعزيز الاستقرار الامني وتوحيد القرار العسكري تحت مظلة وزارة شؤون البيشمركة الوطنية.
واضاف المسؤولون ان هذا التوحيد يمثل رسالة قوية نحو تجاوز الخلافات السياسية السابقة، مبينا ان القوات ستعمل الان وفق استراتيجية موحدة لحماية امن الاقليم وضمان تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات الامنية الراهنة.
مرحلة جديدة للامن الكردي
وشددت الاطراف المشاركة في الحفل على اهمية التنسيق مع الحكومة المركزية في بغداد، موضحا ان حضور ممثلين عن القائد العام للقوات المسلحة العراقية يعكس دعما حكوميا لهذه الخطوة التي تعزز السيادة الوطنية للبلاد.
وبين المراقبون ان العملية لم تكن سهلة نظرا لتعقيدات الارث التاريخي، كاشفة ان الجهود السياسية المكثفة التي بذلت خلال الاشهر الماضية نجحت في اذابة الجليد بين الفصائل العسكرية ودمجها في هيكل عسكري مهني موحد.
واظهرت التقديرات ان هذه الخطوة ستنعكس ايجابا على الوضع الامني العام، مؤكدا ان القوات اصبحت الان اكثر قدرة على مواجهة التهديدات الخارجية بفضل التوحيد الذي ينهي حقبة طويلة من تعدد الولاءات والادارات المتقاطعة.
