طرح رئيس الحكومة اللبنانية تصورات جديدة امام الامين العام للامم المتحدة تتعلق بمستقبل الجنوب اللبناني، مؤكدا على ضرورة ضمان وجود قوات دولية بديلة عقب انتهاء مهام قوات اليونيفيل الحالية في المنطقة الحدودية الحساسة.
واشار سلام الى ان استمرار المظلة الدولية يشكل صمام امان للاستقرار الاقليمي، مبينا ان الهدف الجوهري يكمن في مساعدة الجيش اللبناني على بسط سيادة الدولة بشكل كامل على كافة الاراضي ومنع اي فراغ امني.
واكد ان التنسيق مع المنظمة الدولية يهدف الى ابقاء قنوات التواصل مفتوحة، موضحا ان المرحلة القادمة تتطلب اطارا قانونيا واضحا يحترم سيادة لبنان ويساهم في تعزيز قدرات الدولة في ادارة ملفاتها الامنية والحدودية.
ابعاد التواجد الدولي في لبنان
وبين ان الاوضاع الميدانية الراهنة تفرض استمرار الدعم الدولي، مشددا على ان اي قوة بديلة يجب ان تعمل وفق تفويض يضمن عدم المساس بحقوق الدولة اللبنانية او الحلول مكان مؤسساتها الرسمية في الميدان.
واضاف ان هناك تحركات دبلوماسية مكثفة تجري مع قوى دولية واقليمية لضمان عدم حدوث فجوة امنية، كاشفة عن مشاورات جرت في عواصم عالمية لبحث صيغ قانونية تضمن استدامة الامن في الجنوب بعد رحيل اليونيفيل.
واوضح ان الازمة الانسانية تتفاقم مع وجود اعداد ضخمة من النازحين، مطالبا المجتمع الدولي بضرورة تكثيف التمويل اللازم لدعم الوكالات الاممية ومساعدة المتضررين في مواجهة الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد في الوقت الراهن.
تحديات الاستقرار والنازحين
وتابع ان لبنان يعول على التزام الامم المتحدة بملف النازحين، مبينا ان الاستجابة الانسانية تعد اولوية قصوى لضمان استقرار المجتمع المحلي، مشددا على ان الدولة تواصل جهودها لتوفير الحماية لكل المواطنين.
واكد ان الحوار مع غوتيريش عكس تفهما دوليا لخصوصية الوضع اللبناني، موضحا ان العمل جار على بلورة رؤية شاملة تتضمن الجوانب الامنية والانسانية لضمان عدم انهيار الاوضاع في المناطق الحدودية الجنوبية للبلاد.
واضاف ان الحكومة اللبنانية متمسكة بكافة القرارات الدولية، مبينا ان الهدف النهائي هو الوصول الى مرحلة تستطيع فيها الدولة فرض سلطتها الكاملة بدعم من المجتمع الدولي لضمان مستقبل اكثر امانا واستقرارا للجميع.
