كشفت تقارير رسمية عن قرار امريكي جديد يقضي بمنع مسؤولين في السلطة الفلسطينية من الحصول على تاشيرات دخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، مما يحرم الرئيس محمود عباس من المشاركة.
واوضحت وزارة الخارجية الامريكية في بيان لها ان هذا القرار ياتي في اطار تمديد عقوبات مفروضة مسبقا على قيادات فلسطينية، بذريعة اتخاذ خطوات تهدف الى تدويل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي في المحافل الدولية.
وبينت الخارجية ان واشنطن تبرر هذه الخطوة بعجز السلطة عن تنفيذ اصلاحات التزمت بها، اضافة الى استمرار الانشطة التي تراها الادارة الامريكية مقوضة لفرص السلام ومسارات الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط بشكل عام.
موقف فلسطيني رافض للقيود الامريكية
واكدت السلطة الفلسطينية رفضها القاطع لهذا الاجراء، واصفة اياه بانه خطوة غير مبررة تتناقض مع الجهود الدولية لاستعادة الثقة، وتضعف الشريك الفلسطيني الملتزم بالحلول السياسية السلمية لإنهاء الصراع القائم منذ عقود طويلة.
وشدد المندوب الفلسطيني لدى الامم المتحدة رياض منصور على ان هذا المنع يعد انتهاكا صارخا لاتفاقية المقر، التي تلزم الولايات المتحدة بالسماح لجميع الوفود بالدخول والمشاركة في اجتماعات المنظمة الدولية دون استثناء.
واضافت البعثة الفلسطينية ان هذه الضغوط السياسية لا تساهم في تعزيز السلام، بل تشجع القوى المتطرفة التي تسعى لتقويض حل الدولتين وفرض واقع الاحتلال والاستيطان على الارض بقوة السلاح والاجراءات العقابية.
ذرائع واشنطن وتدويل الصراع
واشارت واشنطن في مبرراتها الى ان السلطة الفلسطينية تواصل ملاحقة اسرائيل قضائيا امام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، معتبرة ان هذه التحركات القانونية تخل بالتزامات الجانب الفلسطيني تجاه مسار السلام المرجو.
واوضحت الوزارة ان استمرار دفع مخصصات مالية لاسر الشهداء والاسرى يعد من بين الاسباب التي دفعت الادارة الامريكية لتشديد قبضتها ومنع الوفود الفلسطينية من دخول اراضيها للمشاركة في فعاليات الامم المتحدة.
واكد مراقبون ان هذا الموقف الامريكي ياتي في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية، وسط انتقادات دولية واسعة للسياسات التي تتبناها واشنطن في التعامل مع الملف الفلسطيني وتجاهلها لانتهاكات الاحتلال المستمرة.
