كشف مسؤولون امريكيون بارزون عن وجود فرصة تاريخية نادرة امام لبنان لاستعادة سيادته وتجاوز ازماته العميقة في ظل تراجع نفوذ حزب الله العسكري والسياسي بعد خسائره الميدانية الاخيرة في الصراع مع الجانب الاسرائيلي.
واكد النائب دارين لحود والدبلوماسي ديفيد هايل ان هذه اللحظة الاستثنائية لن تبقى قائمة طويلا دون تحركات جدية من السلطات اللبنانية لترسيخ هذا الواقع الجديد والبدء في اصلاحات جذرية وشاملة داخل مؤسسات الدولة.
واضاف لحود ان هناك توافقا كبيرا بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي في واشنطن لدعم بيروت مشيرا الى ان ايران تبدو اليوم في موقف دفاعي غير مسبوق مما يفتح افاقا واسعة لتحولات سياسية كبرى في المنطقة.
دعم عسكري واقتصادي للبنان
وبين لحود ان الكونغرس يعمل على مشاريع قوانين ضخمة لدعم الجيش اللبناني بتمويل يصل الى مليار ونصف المليار دولار على مدى سنوات لتعزيز قدرة المؤسسة العسكرية في بسط سلطتها الكاملة على كافة الاراضي.
واوضح ان الخطط الامريكية تتضمن تعزيز التعاون الاستخباراتي والعسكري المباشر مع الجيش اللبناني مؤكدا ان وجود مستشارين امريكيين يمكن ان يساهم في تشجيع القيادات العسكرية على اتخاذ خطوات اكثر جرأة في الميدان.
واشار الى ان النجاح في هذه المهمة يتطلب انتصارات ملموسة للجيش اللبناني بالتوازي مع حزمة اصلاحات اقتصادية واسعة تشمل القطاع المصرفي ومكافحة الفساد الاداري المستشري في مرافق الدولة الحيوية لضمان ثقة المجتمع الدولي.
قراءة في التحولات الميدانية والسياسية
وكشف الدبلوماسي ديفيد هايل ان الراي العام اللبناني بات اكثر انفتاحا على التغيير حيث تلاشت الكثير من المحرمات المتعلقة بسلاح الحزب وحتى التفكير في علاقات سلمية مع الجوار وهو تحول لم يكن ممكنا سابقا.
وشدد هايل على ضرورة تفعيل آليات التحقق في المناطق النموذجية وتجاوز الخلافات التقنية بسرعة لضمان عدم ضياع الزخم الحالي مؤكدا ان واشنطن تواصل ضغوطها لمنع طهران من العودة لاستغلال الساحة اللبنانية مجددا.
واكد الباحث فادي نصار ان الهدف الاستراتيجي الان هو جعل خسارة النفوذ الايراني في لبنان امرا دائما عبر تحويل هذه الفرصة الى واقع سياسي مستدام يضمن استقرار المنطقة ويحقق انتصارا طويل الامد للسيادة اللبنانية.
