بدات الحكومة المصرية في وضع اللمسات الاخيرة لانطلاق المؤتمر الوطني الموسع الذي دعا اليه الرئيس عبد الفتاح السيسي لمصارحة الشعب بكل تفاصيل المشهد الحالي والرد على كافة التساؤلات المطروحة بشان الاداء الحكومي.
واكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي ان الاستعدادات تجري على قدم وساق لضمان خروج هذا الحدث بشكل يعكس الشفافية الكاملة مع المواطنين وشرح حجم الانجازات التي تحققت والتحديات التي واجهت الدولة في مسيرتها.
واضاف مدبولي ان فلسفة المؤتمر تقوم على مبدا المشاركة الفعالة لجميع فئات المجتمع في خطوات البناء والتطوير موضحا ان الحكومة حريصة على استعراض الرؤية المستقبلية بكل وضوح امام الراي العام خلال الفترة المقبلة.
ملفات اقتصادية وخدمية على طاولة النقاش
وبينت التحليلات السياسية ان الملف الاقتصادي سيكون المتصدر لجدول اعمال المؤتمر نظرا لارتباطه المباشر بحياة المواطنين اليومية وتحسين جودة الخدمات الاساسية خاصة في قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية التي شهدت مشاريع تنموية كبرى.
وشدد المتحدثون باسم القوى السياسية على اهمية ان يتضمن المؤتمر ردا شافيا على الانتقادات الموجهة لبعض السياسات الاقتصادية موضحين ان المواطن ينتظر سماع اجابات عملية حول كيفية تجاوز الازمات الراهنة وخطط الحكومة لضبط الاسواق.
واوضح مراقبون ان الدولة ستستعرض خلال المؤتمر حجم الجهود المبذولة في مشروعات مثل حياة كريمة وتطوير الطرق واصلاح الترع مشيرين الى ضرورة ان تتسم لغة الحوار بالواقعية بعيدا عن سرد الارقام الجامدة التي لا تلامس احتياجات الناس.
بين المكاشفة والتطوير.. تطلعات الشارع المصري
واكدت مصادر حكومية ان المؤتمر يهدف ايضا الى توثيق ما شهدته الدولة من تحولات خلال السنوات الماضية مع الاعتراف بوجود بعض التحديات التي كان يمكن التعامل معها بطرق مختلفة لضمان نتائج افضل في المستقبل.
واضاف الاعلامي والبرلماني مصطفى بكري ان المؤتمر يمثل فرصة ذهبية لتقييم الاداء الحكومي بشجاعة واضحة مشددا على ان الغاية ليست توجيه الاتهامات بل وضع برنامج عمل صحيح ومحاسبة المقصرين لتصحيح مسار التنمية في مصر.
وكشف خبراء العلوم السياسية ان نجاح هذا المؤتمر مرهون بمدى ملامسته للواقع الملموس للمواطن مؤكدين ان المصارحة الحقيقية هي الطريق الوحيد لاستعادة الثقة وتحقيق نتائج ملموسة تساهم في تحسين جودة الحياة لجميع ابناء الشعب المصري.
