شهدت اروقة الامم المتحدة تحركا عالميا واسعا حيث صوتت 152 دولة لصالح قرار يطالب واشنطن بالتراجع الفوري عن رفضها منح تأشيرات دخول للوفد الفلسطيني للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك.
وكشفت الخارجية الفلسطينية في بيان رسمي عن ترحيبها الكبير بهذا الموقف الدولي الذي يعكس رفض العالم لسياسة الولايات المتحدة التي تخالف صراحة اتفاقية مقر المنظمة الدولية وتعرقل العمل الدبلوماسي الفلسطيني المشروع.
واظهر التصويت انقساما حادا بين واشنطن والمجتمع الدولي حيث جاء القرار بعد رفض الادارة الامريكية للعام الثاني على التوالي تمكين كبار المسؤولين الفلسطينيين من الحضور الشخصي في المحافل الدولية الهامة.
اجماع دولي ضد التضييق
واكدت الخارجية الفلسطينية ان هذا القرار يمثل كسرا لمحاولات عزل فلسطين ويضمن وصول صوت الشعب الفلسطيني الى المنصة الدولية رغم كل العوائق التي تضعها الدولة المضيفة امام مشاركة القيادة الفلسطينية.
وشددت الوزارة على تثمينها العميق لمواقف الدول الشقيقة والصديقة التي دعمت هذا القرار وصوتت لصالحه مما يعزز الشرعية الدولية ويؤكد على الحقوق الفلسطينية الثابتة في المحافل العالمية دون اي قيود او منع.
وبين المندوب الفلسطيني لدى الامم المتحدة رياض منصور ان تصويت 152 دولة يعبر عن موقف شبه جماعي يرفض انتهاك التزامات الدولة المضيفة ويصر على ضرورة احترام القوانين والاتفاقيات الدولية المبرمة سابقا.
مخالفة صريحة لاتفاقية المقر
واوضح المندوب ان اتفاق المقر يعد جزءا من القانون الوطني الامريكي الذي صادق عليه الكونغرس مما يجعل رفض منح التاشيرات خرقا قانونيا يتطلب تدخلا دوليا لضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات.
واضاف ان الهدف الفلسطيني يظل انهاء الاحتلال وتجسيد حل الدولتين واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية مؤكدا ان العالم يقف اليوم صفاً واحداً لدعم هذا المسار الدبلوماسي العادل والمشروع لكل الفلسطينيين.
وذكرت مصادر دبلوماسية ان الولايات المتحدة تذرعت باسباب تتعلق بالامن والسياسة الخارجية لتبرير رفضها المستمر مؤكدة ان الاتفاقيات الدولية لا تعفيها من التزاماتها تجاه البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى الامم المتحدة في نيويورك.
