تشهد مناطق واسعة من اقليم كردفان السوداني عمليات عسكرية متسارعة حيث شن الجيش وقواته المتحالفة هجمات واسعة ضد مواقع قوات الدعم السريع في خطوة تهدف الى تغيير موازين القوى الميدانية بشكل جذري.
واوضحت مصادر ميدانية ان الجيش نجح في بسط سيطرته على مناطق استراتيجية شملت الفرشاية بجنوب كردفان وبلدة الممسوكة في غرب الولاية مع اقتراب القوات المشتركة من مدينة سودري التي تعتبر نقطة ارتكاز حيوية.
واضافت المصادر ان العمليات البرية توسعت لتشمل محاور غرب مدينة بارا حيث دخلت القوات المسلحة قرى ومناطق كانت تحت قبضة الدعم السريع لابعادهم عن الطرق الرئيسية وتأمين خطوط الامداد اللوجستية بالمنطقة.
تطورات ميدانية في شمال كردفان
واكدت التقارير ان الجيش تقدم باتجاه بلدة شرشار وواصل زحفه نحو سودري التي تربط شمال كردفان بغرب السودان ودارفور مما يجعل السيطرة عليها مفتاحا للتحكم في حركة القوات والامدادات العسكرية.
وبينت العمليات الاخيرة ان الجيش نجح في تأمين طريق الصادرات الرابط بين الخرطوم والابيض بعد استعادة السيطرة على بلدات مثل بارا وام سيالة وجبرة الشيخ في سلسلة انتصارات ميدانية نوعية ومؤثرة.
واشار خبراء عسكريون الى ان الطيران الحربي والمسيارات نفذت ضربات دقيقة استهدفت متحركات الدعم السريع غرب بارا ومحيط سودري مما ادى الى تشتيت قوتهم واضعاف قدرتهم على الاحتفاظ بالمواقع التي كانوا يسيطرون عليها.
تعقيدات المشهد في جنوب كردفان
وشددت المصادر على ان العمليات تتزامن مع تحركات في جنوب كردفان لاستعادة السيطرة على المحاور الرابطة بين كادوقلي والدلنج والابيض بهدف تأمين الطرق الاستراتيجية وتضييق الخناق على تحركات القوات المناوئة للجيش السوداني.
واوضحت العمليات الجارية نية الجيش التوجه نحو مناطق الدبيبات وابو زبد والفولة في غرب كردفان لتعزيز وجوده العسكري وقطع مسارات الامداد التي تعتمد عليها قوات الدعم السريع في تنقلاتها عبر الاقاليم.
وكشفت التطورات الميدانية ان خريطة السيطرة في جنوب كردفان تظل الاكثر تعقيدا نظرا لتداخل نفوذ الجيش والدعم السريع مع وجود قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال بقيادة عبد العزيز الحلو في مناطق متفرقة.
