قضت محكمة صلح جزاء عمان بادانة امرأة تعمل مديرة علاقات عامة تبلغ من العمر 35 عاما بجرم تحقير موظفين، والحكم عليها بالغرامة 100 دينار والرسوم، فيما اسقطت دعوى الحق العام عنها في قضية استخدام مركبة صديقها دون اذنه، واعلنت عدم مسؤوليتها عن جرم السكر المقرون بالشغب.
ووفقا للقرار، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، بدأت تفاصيل القضية عندما التقت المشتكى عليها بصديقها، وجلسا في مقهى قبل ان يتوجها الى مطعم في منطقة الدوار الاول بعمان، ومن ثم الى منطقة اخرى.
واوقف الصديق مركبته على جانب الطريق ونزل منها، قبل ان تصعد المشتكى عليها الى المركبة وتقودها وتغادر المكان، فيما كان هاتفه داخل المركبة.
وبعد انتظار دام نحو خمس دقائق، اتصل الرجل بهاتفه، فردت المشتكى عليها على الاتصال قبل ان تغلق الهاتف، ليتم لاحقا العثور على المركبة فوق الرصيف وبداخلها المشتكى عليها.
فحص الدم يكشف وجود الكحول
وبحسب القرار، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، كانت تفوح من المشتكى عليها رائحة المشروبات الكحولية، وعند سؤال منظمي الضبط عن بياناتها رفضت اعطاء تفاصيل، وقامت بالصراخ وسب وشتم منظمي الضبط، الامر الذي دفع الى تقديم الشكوى وبدء الملاحقة القضائية.
وخلال المحاكمة، اقرت المشتكى عليها بالجرائم المسندة اليها، وقالت في افادتها انها كانت متعاطية للمشروبات الكحولية وانها كانت في حالة سيئة، كما ذكرت انها صرخت على الشرطة حتى يتركوها.
كما اظهر تقرير ادارة المختبرات والادلة الجرمية، المبرز في القضية، وجود مادة الكحول الايثيلي في عينة دم المشتكى عليها بنسبة 175 مليغراما.
المحكمة تسقط تهمة وتعلن عدم المسؤولية عن اخرى
وبخصوص استخدام مركبة الغير دون اذن مالكها، بينت المحكمة ان الملاحقة عن هذا الجرم تتوقف على الشكوى، وان المشتكي اسقط حقه الشخصي وتنازل عن شكواه، الامر الذي ترتب عليه اسقاط دعوى الحق العام عن هذه التهمة تبعا للتنازل.
اما فيما يتعلق بجرم السكر المقرون بالشغب، فقد رأت المحكمة ان تناول المشروبات الكحولية بحد ذاته لا يشكل جريمة، وان القانون يشترط ان يترتب على حالة السكر تصرف مقرون بالشغب او ازعاج للناس في مكان عام.
واعتبرت المحكمة، وفق موقع “صوت عمان”، ان ما صدر عن المشتكى عليها من سلوك عند ضبطها سبق ان تمت ادانتها عنه باعتباره يشكل جرم تحقير الموظفين، وبالتالي لم تجد ان عناصر جرم السكر المقرون بالشغب مكتملة، لتعلن عدم مسؤوليتها عن هذه التهمة.
وفي المقابل، ثبت للمحكمة ارتكاب المشتكى عليها جرم تحقير الموظفين، استنادا الى محتويات الملف التحقيقي واعترافها الصريح، لتقرر ادانتها والحكم عليها بالغرامة 100 دينار والرسوم، ووصدر الحكم بمثابة الوجاهي بحق المشتكى عليها، وقابلا للاعتراض.
