لجا مزارعون في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة الى استخدام زيت الزيتون كبديل اضطراري لتشغيل مضخة مياه تاريخية يتجاوز عمرها مائة عام بعد نفاد الزيوت الصناعية وارتفاع اسعارها بشكل جنوني.
واكد المزارع باسم زكي ان انعدام البدائل المتاحة وفقدان قطع الغيار جراء الحصار الخانق دفعهم لاستخدام هذا المورد الطبيعي رغم ادراكهم للمخاطر التقنية التي قد تؤدي الى تضرر المضخة القديمة وتوقفها نهائيا.
وبين ان الاعتماد على هذه الوسيلة البدائية اصبح السبيل الوحيد امام ثلاثين مزارعا لري محاصيلهم بعد تدمير معظم شبكات الري والابار الحديثة التي كانت تعمل بالطاقة الكهربائية قبل اندلاع الحرب الراهنة في القطاع.
تحديات القطاع الزراعي في بيت لاهيا
واوضحت بلدية بيت لاهيا ان نحو ثمانين بالمائة من الابار الزراعية في المدينة خرجت عن الخدمة بسبب القصف والتدمير المباشر للبنية التحتية مما وضع الامن الغذائي للسكان في مواجهة تحديات كارثية.
وكشفت التقديرات الاولية ان حجم الخسائر التي لحقت بالقطاع الزراعي في المنطقة بلغت ثلاثين مليون دولار وسط حاجة ملحة لمبالغ طائلة تقدر باربعين مليون دولار لاعادة تاهيل المنشات واستعادة القدرة الانتاجية للمزارع.
وشدد المزارعون على ان استمرار غياب الوقود ومنع دخول المعدات اللازمة للصيانة يعمق من معاناتهم اليومية ويجعل من استصلاح الاراضي عملية شبه مستحيلة في ظل الظروف القاسية التي يعيشها القطاع حاليا.
