حسمت محكمة التمييز نزاعا عماليا بين مذيعة وقناة اخبارية، بتاييد حكم قضى بالزام الشركة بدفع مبلغ 12007.3 دنانير للمذيعة، بعد خلاف حول حقوقها العمالية عقب انتهاء عملها في نهاية عام 2022.
ورفضت المحكمة الطعنين التمييزيين اللذين تقدمت بهما المذيعة والشركة، مؤكدة سلامة القرار الصادر عن محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية، والذي خفض قيمة المبلغ المحكوم به من 15456 دينارا في المرحلة الاولى الى 12007.3 دنانير.
وبحسب القرار الذي اطلع عليه موقع "صوت عمان"، كانت المذيعة قد اقامت دعوى عمالية طالبت فيها بمبلغ 40581 دينارا، وقالت انها عملت لدى الشركة منذ عام 2012 بوظيفة مذيعة ومقدمة برامج، قبل انهاء خدماتها في نهاية عام 2022.
وشملت المطالبات بدل الفصل التعسفي، وبدل شهر اشعار، والاجازات السنوية، ومكافاة نهاية الخدمة، والعمل الاضافي، والعمل خلال العطل الرسمية والدينية، والعمل ايام الجمع.
المحكمة تحسم خلاف العقد والعمل الاضافي
وبينت المحكمة ان عقد العمل بدأ محدد المدة لمدة سنة قابلة للتجديد، الا ان المذيعة واصلت العمل بعد انتهاء مدة العقد بعلم الشركة ودون اعتراض منها، مع استمرارها في دفع الاجور.
واعتبرت محكمة التمييز ان استمرار العمل بهذه الصورة ادى الى قيام عقد عمل جديد غير محدد المدة، وفقا لاحكام قانون العمل، الامر الذي جعل انهاء خدمات المذيعة دون مبرر مشروع يرتب لها بدل الفصل التعسفي وبدل الاشعار.
وفيما يتعلق بساعات العمل، رفضت المحكمة مطالبة المذيعة باحتساب ساعات اضافية على اساس 14 ساعة عمل يوميا طوال فترة المطالبة، مبينة ان محكمة الموضوع توصلت من خلال البينات الى ان عملها كمذيعة اخبار كان يقتصر على تقديم نشرتي اخبار ضمن شفت واحد، وبساعات لا تتجاوز 8 ساعات.
الا ان المحكمة ثبتت استحقاقها بدل عمل اضافي بواقع ساعتين خلال الفترة التي كانت تقدم فيها البرنامج الصباحي، كما ثبت لها بدل العمل في بعض ايام الجمع والعطل وفقا لما اظهرته البينات.
12 الف دينار بعد استبعاد جزء من المطالبات
ووفق رصد موقع "صوت عمان"، ايدت المحكمة استحقاق المذيعة مكافاة نهاية الخدمة عن الفترة التي لم تكن خلالها مشتركة في الضمان الاجتماعي، وتحديدا من 1 نيسان 2014 وحتى 1 كانون الاول 2015.
ورفضت المحكمة دفع الشركة بان المذيعة استنفدت اجازاتها السنوية، لعدم ثبوت ذلك من البينات المقدمة، كما ايدت الحكم المتعلق ببدل العمل خلال العطل الرسمية والدينية وفق ما ثبت من شهادة الشهود.
واكدت محكمة التمييز ان محكمة الموضوع تملك صلاحية وزن البينات وتقديرها، طالما ان النتيجة التي توصلت اليها مستندة الى بينات موجودة في الدعوى ومقبولة قانونا.
وبناء على ذلك، قررت محكمة التمييز رد الطعنين التمييزيين المقدمين من المذيعة والشركة، وتاييد القرار المطعون فيه، ليبقى الحكم بالزام الشركة بدفع 12007.3 دنانير للمذيعة، اضافة الى المصاريف والفائدة القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام.
