روى احد سائقي سيارات الاجرة تفاصيل واقعة تعرض لها خلال عمله، بعد ان استقل مركبته شاب بدا وكأنه يعاني من اصابة في قدمه، قبل ان تتطور الاحداث لاحقا الى اكتشاف سرقة شريحة هاتف السائق واستغلالها في وقائع قد تضع صاحبها في مشكلات قانونية.
شكوى من الاصابة خلال الطريق
وبدأت القصة، بحسب رواية السائق، عندما تلقى في ساعات المساء طلب توصيل من شاب يقدر عمره بنحو 20 عاما، حيث استقله وتوجه به الى المكان الذي طلبه.
واضاف السائق ان الشاب بدأ خلال الطريق بالشكوى من الم في قدمه، موضحا انه تعرض قبل وقت قصير للدهس من قبل مركبة، الا انه لم يشعر بتأثير الاصابة مباشرة.
وبين انه عرض على الشاب العودة الى موقع الحادث لمحاولة الاستعانة بالكاميرات وتحديد المركبة التي صدمته، حتى يتمكن من مراجعة المستشفى والاطمئنان على وضعه الصحي، لكن الشاب رفض، مؤكدا انه سيطلب من والده نقله الى المستشفى بعد وصوله.
وتابع السائق ان الشاب طلب التوقف عند احد المقاهي، حيث نزل وطلب الماء وغسل وجهه، قبل ان يعود ويخبره بان الالم بدأ يمتد باتجاه منطقة الحوض.
واشار الى ان الشاب طلب الانتقال الى المقعد الخلفي من المركبة ليستلقي بسبب الالم، وهو ما وافق عليه السائق.
طلب الهاتف للاتصال بوالده
واوضح السائق انه خلال الطريق طلب منه الشاب هاتفه المحمول بحجة الاتصال بوالده، مدعيا انه لا يملك رصيدا في هاتفه.
وقال انه سلم هاتفه للشاب، الذي بدا وكأنه يجري اتصالا ويشرح لوالده تفاصيل تعرضه للدهس وحاجته الى الذهاب للمستشفى.
وبين السائق انه لم يكن يرى ما يفعله الشاب بشكل واضح بسبب وجوده في المقعد الخلفي وقيادته للمركبة ليلا.
وتابع ان الشاب وصل الى وجهته، وسلمه الهاتف ودفع الاجرة قبل ان يغادر المركبة، ليواصل السائق طريقه.
واشار الى انه حاول بعد ذلك استخدام هاتفه، ليفاجا بوجود اتصال بالشبكة رغم عدم تمكنه من اجراء ما كان يريد القيام به، الامر الذي دفعه الى التوقف وفحص الهاتف.
وقال انه اكتشف عند تفقد مكان الشريحة انها اختفت من الهاتف، فيما وجد اداة تستخدم لاخراج شرائح الاتصال، ليدرك ان الشاب تمكن من سرقة الشريحة اثناء وجوده في المركبة.
واوضح ان الشريحة كانت مسجلة باسمه، الامر الذي اثار مخاوفه من امكانية استخدامها في اعمال قد تعرضه لمشكلات قانونية، مثل الاحتيال او النصب او التهديد او غيرها من الجرائم.
واكد انه توجه مباشرة الى الجهات المختصة وقدم بلاغا بالواقعة، حيث تم توجيهه الى ضرورة وقف الخط باسرع وقت ممكن.
الاتصال بالشريحة المسروقة
واشار الى انه تواصل مع شركة الاتصالات لوقف الخط، لكنه ابلغ بان وقف الخدمة بشكل كامل يتطلب مراجعة الشركة واستبدال الشريحة.
ولفت الى انه حاول الاتصال برقمه، ليتفاجا بان الشريحة لا تزال تعمل، مشيرا الى ان الاتصال تم الرد عليه مرة واحدة قبل اغلاق الخط.
وقال ان ذلك زاد من مخاوفه، خصوصا مع احتمال استخدام الشريحة في تطبيقات التواصل الاجتماعي المرتبطة بالرقم.
مفاجات في اليوم التالي
واوضح السائق انه راجع شركة الاتصالات في صباح اليوم التالي واستبدل الشريحة، قبل ان تبدأ اتصالات من ارقام مجهولة تصل اليه بعد فترة قصيرة.
وبين ان متصلين عرفوا عن انفسهم بانهم مندوبو توصيل، ابلغوه بوجود طلبات لتوصيل هواتف محمولة مرتبطة بالرقم، وطلبوا تحديد مواقع لتسليمها.
واكد انه اخبر المتصلين بان الشريحة كانت قد سرقت منه وانها استبدلت حديثا، نافيا علاقته باي طلبات تم اجراؤها باستخدام الرقم.
واشار في روايته الى ان سرقة شريحة الهاتف قد تستخدم في تنفيذ عمليات مختلفة باسم صاحب الخط، خصوصا ان الرقم مسجل رسميا باسمه، الامر الذي قد يثير مشكلات كبيرة اذا تم استخدامه في عمليات مشبوهة.
وتحمل هذه الواقعة رسالة مهمة بضرورة عدم تسليم الهاتف او الشريحة لاشخاص غير موثوقين، حتى في المواقف التي تستدعي التعاطف او المساعدة.
كما تبرز اهمية التحرك السريع عند فقدان الهاتف او سرقة شريحة الاتصال، من خلال ابلاغ الجهات المختصة والتواصل مع شركة الاتصالات لاتخاذ الاجراءات اللازمة ووقف الخط باسرع وقت ممكن، تجنبا لاستغلال الرقم في اي اعمال قد تترتب عليها مشكلات او تبعات قانونية.
