كشفت شركة بروتون السويسرية عن اطلاق اداة مجانية مبتكرة تحمل اسم اي اي بيبر تريل تهدف الى فضح حجم المعلومات الشخصية التي تجمعها روبوتات الذكاء الاصطناعي عن المستخدمين اثناء محادثاتهم اليومية المستمرة.
واوضحت الشركة ان هذه التقنية تتيح للمستخدمين تحليل سجلات محادثاتهم التي يتم تصديرها من منصات شهيرة مثل شات جي بي تي وكلود لمعرفة الصورة التي كونتها هذه النماذج عن هويتهم واهتماماتهم الشخصية.
وبينت الاداة ان عملية الفحص تتم عبر تصدير البيانات من اعدادات الحساب والحصول على ملف مضغوط يتم رفعه الى المنصة التي تقوم بتحليله وتقديم تقرير شامل للمستخدم حول المعلومات المستنتجة من محادثاته.
مخاطر الخصوصية في عصر الذكاء الاصطناعي
واكدت بروتون ان البيانات التي تتم مشاركتها مع منصة لومو للتحليل تخضع لسياسة خصوصية صارمة حيث يتم حذفها نهائيا فور انتهاء العملية ولا يتم تخزينها مطلقا على خوادم الشركة لضمان امان المستخدمين.
واضافت ان اهمية هذه الاداة تكمن في قدرتها على كشف المعلومات التي يستنتجها الذكاء الاصطناعي مثل المهنة والموقع الجغرافي والعلاقات الاجتماعية والاجهزة المستخدمة والتي تتراكم عبر المحادثات الطويلة لتشكل ملفا دقيقا.
وشددت على ان المعلومات التي تبدو بسيطة في سياق محادثة واحدة تصبح ذات دلالة خطيرة عندما يتم تجميعها مع مئات البيانات الاخرى مما يوضح ان المستخدم يكشف عن نفسه اكثر مما يتصور.
نصائح لحماية بياناتك من التتبع الرقمي
وبينت الاداة ضرورة اتباع خطوات عملية لتقليل المخاطر مثل مشاركة الحد الادنى من المعلومات الشخصية وتجنب الحديث عن تفاصيل الاسرة او المواقع الجغرافية الدقيقة اثناء التفاعل مع الروبوتات الذكية بشكل مستمر.
واوضحت اهمية مراجعة اعدادات الخصوصية وتعطيل ميزات تدريب النماذج على بيانات المستخدم وحذف المحادثات بشكل دوري او الاعتماد على ميزة المحادثات المؤقتة عند طرح مواضيع حساسة لا يرغب الشخص في حفظها.
واضافت ان هناك مفاضلة دائمة بين الخصوصية والحصول على تجربة مخصصة حيث يرى البعض ان فهم الذكاء الاصطناعي لسياق المستخدم يساعد في تقديم اجابات اكثر دقة وتركيزا على اهتماماته الشخصية والمهنية.
