بدات وزارة التربية في الكويت خطوات فعلية لتنفيذ خطة واسعة تهدف لمعالجة فائض الكوادر التعليمية في مختلف المدارس الحكومية، حيث تم البدء بإنهاء خدمات الاف المعلمين والمعلمات من المتعاقدين غير الكويتيين في التخصصات التي تشهد تكدسا كبيرا.
واوضحت الوزارة ان الاجراءات التنفيذية لهذا القرار بدات بالفعل، حيث يتم ابلاغ المشمولين بقرار انهاء الخدمة عبر تطبيق سهل الحكومي، وذلك في اطار الالتزام الكامل بالنظم الادارية والقانونية المتبعة لضمان كافة الحقوق الوظيفية للمعلمين.
وكشفت تقارير ميدانية ان اعدادا كبيرة من المعلمين الوافدين تلقوا اشعارات رسمية تفيد بانهاء عقودهم، وذلك بعد مراجعة دقيقة لاحتياجات المدارس الفعلية في مختلف المناطق التعليمية، مع التركيز على التخصصات التي يتوافر فيها فائض وظيفي واضح.
واقع الفائض التعليمي في الكويت
وبينت البيانات الرسمية ان اجمالي الكادر التعليمي في البلاد يتجاوز 91 الف معلم، حيث تشكل الكوادر الوطنية اكثر من 70 بالمئة، بينما يمثل المتعاقدون النسبة المتبقية، مما استدعى اعادة النظر في توزيع هذه الكوادر بشكل امثل.
واكدت الدراسات التحليلية التي اجرتها الجهات المعنية وجود فائض يصل الى اكثر من 33 الف معلم ومعلمة، وهو ما دفع الوزارة لاتخاذ هذا القرار لضبط ميزانية التعليم وتحقيق التوازن المطلوب بين الاحتياج والتوظيف.
واضافت الوزارة ان هذه الخطوة ستساهم في تحقيق وفر مالي يقدر بنحو 42 مليون دينار سنويا، وهو مبلغ ضخم يتم توفيره من بند الرواتب، مما يساعد في اعادة توجيه الموارد المالية نحو تطوير العملية التعليمية.
استراتيجية التكويت والاولوية الوطنية
وشددت الجهات التعليمية على ان خطة معالجة الفائض ستطبق بشكل تدريجي ومدروس لضمان عدم تاثر سير الدراسة، مع وضع مصلحة الطلاب واستقرار الفصول الدراسية في مقدمة الاولويات القصوى خلال المرحلة الحالية والمقبلة.
واوضحت الوزارة ان الهدف الرئيسي هو منح الاولوية القصوى للكفاءات الوطنية المؤهلة لشغل الوظائف التعليمية، مع التوسع المستمر في سياسة التكويت للتخصصات التي تتوفر فيها كوادر وطنية قادرة على تلبية احتياجات الميدان التربوي بكفاءة.
واكدت في ختام توضيحاتها ان الاستعانة بالخبرات الاجنبية ستستمر فقط في التخصصات التي تعاني من عجز فعلي، معربة عن تقديرها لكافة الجهود التي بذلها المعلمون الوافدون خلال سنوات خدمتهم في المنظومة التعليمية داخل الكويت.
