ادانت محكمة صلح جزاء شمال عمان فتاتين، الأولى سورية الجنسية والثانية مصرية، بجرم الذم او القدح او التحقير عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد بث مباشر على منصة تيك توك تضمن عبارات مسيئة بحق جهاز البحث الجنائي.
وقضت المحكمة بحبس كل واحدة منهما مدة ثلاثة اشهر، فيما احتسبت مدة التوقيف التي قضتها المتهمة الاولى من العقوبة، وذلك بعد ان ثبت للمحكمة قيامهما بالاساءة الى جهاز البحث الجنائي خلال البث المباشر.
وبحسب القرار القضائي الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، بدأت القضية بعدما وردت معلومات الى منظمي الضبط حول قيام المتهمة الاولى بنشر مقطع فيديو عبر حسابها على منصة تيك توك يتضمن اساءات للاجهزة الامنية.
وتحركت الجهات المختصة للتحقق من المعلومات، حيث جرى الدخول الى الحساب، ليتبين ان المقطع كان عبارة عن بث مباشر يتابعه 189 شخصا، وكانت المتهمة الثانية تشارك فيه صوتيا.
وخلال البث، تحدثت المتهمتان عن جهاز البحث الجنائي بطريقة مسيئة، مستخدمتين عبارات نابية ومهينة، الامر الذي دفع منظمي الضبط الى تنظيم الضبط القانوني واتخاذ الاجراءات اللازمة بحقهما.
من بث تيك توك الى القبض والمحاكمة
وبعد رصد البث المباشر وتوثيق ما ورد فيه، جرى تنظيم محضر الضبط ومحضر القاء القبض بحق المتهمتين، قبل احالتهما الى الجهات القضائية ومباشرة الملاحقة القانونية بحقهما.
وكانت المتهمة الاولى، البالغة من العمر 37 عاما، قد اوقفت قبل ان يتم اخلاء سبيلها فيما احيلت القضية لاحقا الى محكمة صلح جزاء شمال عمان.
وخلال جلسات المحاكمة، حضرت المتهمتان وانكرتا الجرم المسند اليهما، واجابتا بانهما غير مذنبتين، قبل ان تتغيبا لاحقا عن حضور جلسات المحاكمة.
وقررت المحكمة، وفق رصد موقع “صوت عمان”، مواصلة محاكمتهما بمثابة الوجاهي، بعد ابراز ملف القضية التحقيقية بكامل محتوياته، ثم اعلنت ختام المحاكمة عقب التدقيق في البينات والوثائق الموجودة في الملف.
واكدت المحكمة ان البينة المقدمة اثبتت قيام المتهمتين بالاساءة الى جهاز البحث الجنائي عبر منصة تيك توك، وان ما صدر عنهما خلال البث المباشر جاء ضمن نطاق النشر عبر منصات التواصل الاجتماعي.
المحكمة: اركان الجرم متوافرة
وبينت المحكمة ان جريمة الذم او القدح او التحقير تتطلب توافر الركنين المادي والمعنوي، مشيرة الى ان الركن المادي يتحقق من خلال ارسال او نشر بيانات ومعلومات عبر الشبكة المعلوماتية او منصات التواصل الاجتماعي تتضمن عبارات من شانها الذم او القدح او التحقير.
كما بحثت المحكمة في الركن المعنوي، والمتمثل بالقصد الجرمي، وخلصت الى ان فعل المتهمتين صدر بارادة حرة وواعية من خلال استخدام منصة التواصل الاجتماعي وبث العبارات المسيئة.
واشارت المحكمة الى ان الاساءة الموجهة الى جهاز البحث الجنائي خلال بث مباشر على تيك توك تشكل، وفقا للقانون، كافة اركان وعناصر جرم الذم او القدح او التحقير المنصوص عليه في المادة 15 من قانون الجرائم الالكترونية.
وفي قرارها، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، ادانت المحكمة المتهمتين بالجرم المسند اليهما، وحكمت على كل واحدة منهما بالحبس مدة ثلاثة اشهر، مع احتساب مدة التوقيف التي قضتها المتهمة الاولى من العقوبة وتضمينهما الرسوم.
وصدر القرار بمثابة الوجاهي بحق المتهمتين، وهو قابل للاعتراض وفقا للاصول القانونية.
