صدر قرار قضائي مؤخرا عن محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية، يتعلق بادانة فتاة بجرم اعتياد ممارسة البغاء، بعد عملية امنية نفذتها مرتبات البحث الجنائي عقب ورود معلومات عن استخدامها صفحة على موقع فيسبوك لاستدراج الزبائن والاتفاق معهم على ممارسة الجنس مقابل مبالغ مالية.
وتعود تفاصيل القضية التي اطلع موقع صوت عمان على تفاصيلها، عندما وردت معلومات الى مرتبات البحث الجنائي - فرع الاداب والمحلات العامة، حول وجود صفحة على تطبيق فيسبوك تستخدم لاستقطاب اشخاص بهدف ممارسة الجنس مقابل اجر مالي.
وبحسب وقائع القضية التي اطلع عليها “صوت عمان”، جرى التواصل مع مستخدمة الصفحة من خلال مصدر تابع للجهات الامنية، ليتم الاستدلال على فتاة تستخدم رقم هاتف، حيث جرى التواصل معها والتفاوض حول لقاء مقابل مبلغ مالي.
40 دينارا تكشف مكان الشقة
وخلال التواصل، جرى الاتفاق مع الفتاة على ممارسة الجنس مقابل مبلغ 40 دينارا، على ان يتم اللقاء داخل شقة في منطقة بعمان، الامر الذي مكن الجهات المختصة من تحديد مكان وجودها.
وبعد استكمال الاجراءات القانونية والحصول على الموافقة اللازمة لتفتيش الشقة، تحركت قوة من البحث الجنائي برفقة عناصر من الشرطة النسائية الى الموقع.
ودخلت القوة الى الشقة، حيث القت القبض على الفتاة التي كانت موجودة في الداخل، وتبين انها المشتكى عليها في القضية، قبل ضبطها واصطحابها وتسليمها الى ادارة البحث الجنائي لاستكمال الاجراءات القانونية بحقها.
وبعد انتهاء عملية التفتيش، جرى سؤال مستأجرة الشقة عما اذا كان قد تعرض اي شيء داخل المكان للكسر او الفقدان خلال عملية التفتيش، فاجابت بالنفي، ليتم تنظيم الضبط بحقها ومباشرة الملاحقة القانونية.
وكانت محكمة صلح الجزاء قد اصدرت في البداية حكما غيابيا بحق المتهمة، قضى بادانتها بجرم اعتياد ممارسة البغاء وفق احكام المادة 312/3 من قانون العقوبات، والحكم عليها بالحبس لمدة سنة والغرامة.
واعترضت المتهمة على الحكم، لتنظر محكمة الصلح القضية مجددا، قبل ان تصدر حكما بادانتها، الا انها اخذت باعترافها وبالاسباب المخففة التقديرية، وخفضت العقوبة الى الحبس لمدة شهر واحد وغرامة 20 دينارا.
المتهمة تستأنف والمحكمة تحسم القضية
ولم ترتض المتهمة بالحكم، فتقدمت باستئناف طالبت فيه بفسخ القرار وعلان براءتها او عدم مسؤوليتها، وقالت ان الحكم صدر دون منحها الفرصة الكافية لتقديم بيناتها ودفوعها ومناقشة بينات النيابة العامة.
ونظرت محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية في القضية، وقبلت الاستئناف من الناحية الشكلية، لعدم وجود ما يثبت تبليغ المحكوم عليها بخلاصة الحكم او علمها به.
اما من حيث الموضوع، فقد خلصت المحكمة بعد مراجعة ملف القضية والبينات ومجريات المحاكمة الى ثبوت الجرم المسند للمتهمة بكامل اركانه وعناصره القانونية.
واكدت المحكمة ان محكمة الصلح عالجت وقائع القضية بصورة قانونية سليمة، واعتمدت على البينات المقدمة من النيابة العامة، والتي جاءت متساندة ومتوافقة مع وقائع القضية.
كما اشارت المحكمة الى ان ادانة المتهمة استندت ايضا الى اعترافها بالجرم المسند اليها، معتبرة ان ما ورد في اسباب الاستئناف لا ينال من الحكم ولا يشكل سببا لفسخه.
وقررت الهيئة الاستئنافية في حكمها رد الاستئناف من حيث الموضوع وتاييد الحكم الصادر بحق المتهمة، ليبقى الحكم بالحبس لمدة شهر واحد والغرامة البالغة 20 دينارا قائما.
