نفى مدير عام دائرة الاحصاءات العامة الدكتور حيدر فريحات صحة ما تداولته بعض المنصات حول فرض غرامات على المواطنين في حال عدم قدرتهم على الاجابة عن بعض اسئلة الباحثين او عدم وجودهم في منازلهم وقت الزيارة، مؤكدا ان هذه المعلومات غير صحيحة ولا تعكس الاجراءات المتبعة خلال تنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن 2026.
واوضح فريحات في تصريح لوكالة الانباء الاردنية "بترا" ان عمليات التعداد السابقة شهدت حالات لم يتمكن فيها الباحث من استكمال بيانات بعض الاسر، مبينا ان عدم الحصول على البيانات في بعض الزيارات يعد امرا اعتياديا يمكن ان يحدث خلال عمليات التعداد العام، ويدخل ضمن هامش الخطا الاحصائي المتوقع.
وعبر فريحات عن اعتذاره عن اي سوء فهم قد يكون نتج عن تصريحات سابقة له، مؤكدا انه لم يقصد اي شكل من اشكال الاساءة، ومعربا عن ثقته بتفهم المواطنين والمقيمين لذلك.
ماذا يحدث اذا لم تكن موجودا او تعذر عليك الاجابة؟
وبين فريحات ان جميع الباحثين المشاركين في تنفيذ التعداد العام خضعوا لعمليات تاهيل وتدريب واختبارات جاهزية، بهدف ضمان قدرتهم على التعامل بمرونة وتعاون مع مختلف الحالات التي قد تواجههم خلال الجولات الميدانية، وبما يسهم في استكمال البيانات المطلوبة بسهولة ويسر.
واكد ان الباحثين والكوادر العاملة في دائرة الاحصاءات العامة يقدرون ويحترمون خصوصية المواطنين والمقيمين، مشيرا الى ان الباحثين المكلفين بجمع البيانات هم من معلمي وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، وهم محل ثقة واحترام.
واوضح فريحات ان الدائرة تثق بالمعلومات التي يقدمها المواطنون للباحثين الاحصائيين، مؤكدا ان تعاون المواطنين وحرصهم على تقديم بيانات دقيقة يمثلان ركيزة اساسية لنجاح التعداد، مشيرا الى ان الجولات الميدانية تشهد باستمرار رحابة صدر وحسن تعاون من الاردنيين، وهو ما ميز عمليات الاحصاء والتعداد في المملكة على مدار السنوات الماضية.
واشار الى ان اسئلة الباحثين للمواطنين واضحة وغير معقدة، ويمكن الاجابة عنها بشكل يسير وسريع، لافتا الى عدم وجود ضغط على المواطن للاجابة عن سؤال في حال لم تتوفر لديه المعلومة المطلوبة.
زيارة اخرى عند الحاجة لاستكمال البيانات
وشدد فريحات على ان الباحثين يتعاملون بمرونة مع الحالات التي يتعذر فيها اتمام الزيارة او الحصول على اجابة بعض الاسئلة خلال الزيارة الاولى، موضحا ان الباحث يمكنه العودة الى المواطن في زيارة اخرى اذا اقتضت الحاجة، بهدف استكمال البيانات المطلوبة دون تحميل المواطن ضغطا غير مبرر.
واكد ان الهدف من هذه الاجراءات هو الوصول الى بيانات احصائية اكثر اكتمالا ودقة، مع مراعاة ظروف المواطنين والمقيمين خلال تنفيذ العمل الميداني للتعداد العام للسكان والمساكن لعام 2026.
وعبر فريحات، باسم دائرة الاحصاءات العامة وكوادرها والباحثين الاحصائيين، عن تقديره للاستجابة الكبيرة التي يبديها المواطنون تجاه هذا الواجب الوطني، داعيا المواطنين والمقيمين الى التعاون مع الباحثين والاجابة عن الاسئلة بما يساعد على تحقيق اهداف التعداد.
واوضح ان استكمال البيانات وتجويدها وتحديثها يمثل هدفا رئيسيا من عملية التعداد، لما توفره النتائج من معلومات يمكن الاستناد اليها في وضع خطط التنمية وتحديد الاحتياجات الفعلية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين في مختلف مناطق المملكة.
