يفتتح مزارعو مواصي خان يونس موسم الجوافة وسط تحديات وجودية قاسية فرضتها ظروف الحرب المستمرة على قطاع غزة، حيث يكافح المزارعون للحفاظ على ما تبقى من أشجارهم التي تعد مصدر رزقهم الوحيد.
واكد المزارعون ان الموسم الحالي يواجه عقبات جسيمة تتمثل في شح المياه اللازمة للري ونقص الكهرباء الحاد، فضلا عن غياب المواد الكيميائية والاسمدة الضرورية لضمان جودة المحصول وحمايته من التلف والافات الزراعية.
واضاف المزارعون ان المساحات الزراعية المتاحة حاليا تعد ضئيلة جدا مقارنة بما كان عليه الوضع قبل اندلاع الحرب، مشيرين الى ان النزوح والدمار الممنهج قلصا فرص الزراعة بشكل كبير ومخيف ومثير للقلق.
تلاشي المساحات الخضراء في غزة
وبين المزارعون ان مساحة زراعة الجوافة تراجعت بشكل حاد من الاف الدونمات الى بضع مئات فقط، مما يعكس حجم الضرر الكبير الذي لحق بالقطاع الزراعي في مواصي خان يونس نتيجة التدمير المتواصل.
واشار القائمون على المزارع الى ان حجم الانتاج الحالي لا يتجاوز ثلاثين بالمئة من المستويات السابقة، موضحين ان تكاليف الزراعة اصبحت تفوق العائد المادي، مما يضع المزارعين امام خيارات صعبة تهدد استمرارهم.
وكشفت تقارير دولية ان الغالبية العظمى من الاراضي الزراعية في غزة تعرضت لاضرار جسيمة، حيث لم يعد سوى نسبة ضئيلة جدا من البساتين صالحة للزراعة، مما يعمق ازمة الامن الغذائي في القطاع.
البطالة تفتك بشباب القطاع
واكد المزارعون ان تدهور القطاع الزراعي القى بظلاله القاتمة على سوق العمل، حيث فقد الاف الشباب فرصهم في كسب الرزق بعد تجريف الاراضي وتدمير المزارع التي كانت توفر عملا لاعداد غفيرة.
واوضح المزارعون ان نسبة كبيرة من الشباب باتوا بلا عمل، محذرين من ان استمرار تدمير الاراضي يعني فقدان المزيد من مصادر الدخل للعائلات التي تعتمد بشكل كلي على ما تنتجه الارض.
وشدد العاملون في الميدان على انهم يواصلون العمل رغم المخاطر الامنية المحيطة، مؤكدين ان التمسك بالارض هو شكل من اشكال الصمود في وجه الظروف الاقتصادية الخانقة التي يعيشها اهالي قطاع غزة اليوم.
