كشفت امهات فلسطينيات في الضفة الغربية عن قصص انسانية مؤلمة بعد فقدان اطفالهن جراء عمليات القتل التي ينفذها جيش الاحتلال الاسرائيلي، مؤكدات ان حياتهن اصبحت فارغة تماما من اي معنى بعد رحيل فلذات اكبادهن.
واوضحت الام دانية ابو هيكل ان طفلها الرضيع سام ذو السبعة اشهر قتل برصاص الجنود داخل سيارة العائلة، مبينة ان الاحتلال يبرر جرائمه بروايات واهية لا يمكن لاي عقل بشري ان يتقبلها او يصدقها.
واضافت ان محاولاتها للحصول على العدالة عبر المسارات القانونية اصطدمت بجدار من الياس، مؤكدة ان الفلسطينيين لا يحصلون على حقوقهم في ظل غياب تام لاي تحقيقات نزيهة او محاسبة حقيقية للمتورطين في هذه الجرائم.
قصص الفقد التي لا تنتهي
وبينت مجموعة من الامهات اللواتي فقدن اطفالهن ان الوجع لا يزال حاضرا في تفاصيل يومياتهن، واكدت عالية الحلاق ان ابنها محمد البالغ تسع سنوات قتل بدم بارد، ولا تزال ذكراه تسكن زوايا المنزل الضيق.
واكدت الام انها لا تزال تعيش صدمة الغياب، موضحة انها تحاول اخفاء دموعها عن بقية اطفالها، بينما تشير التقارير الميدانية الى ان جيش الاحتلال يواصل استهداف القاصرين تحت ذرائع واهية وغير منطقية على الاطلاق.
وشددت الروايات الموثقة على ان الاطفال قتلوا في ظروف متباينة، واظهرت الشهادات ان بعضهم كان عائدا من مدرسته او يمارس حياته الطبيعية قبل ان تباغتهم رصاصات الغدر التي تنهي احلامهم الصغيرة في لحظات.
ارقام مرعبة تتجاوز حدود الخيال
وكشفت منظمة بتسيلم الحقوقية ان مئات الاطفال والفتيان قتلوا منذ اندلاع الحرب في غزة، واوضحت الارقام ان معدلات القتل ارتفعت بشكل جنوني مقارنة بالسنوات الماضية، مما يشير الى سياسة ممنهجة تستهدف مستقبل الشعب الفلسطيني.
واكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان المتوسط الشهري لقتل القاصرين في الضفة الغربية تضاعف عدة مرات، وبينت الاحصائيات ان حجم الخسائر البشرية يعكس واقعا مريرا يعيشه الفلسطينيون تحت نيران الجنود والمستوطنين في كل مكان.
واضافت دانية ابو هيكل في ختام حديثها ان خسارتها لا يمكن اختزالها في ارقام او تقارير، موضحة ان كل طفل راحل يترك خلفه اما مكلومة وذاكرة مثقلة بالاحلام التي اغتيلت قبل ان ترى النور.
