يواجه القطاع الصحي في غزة كارثة انسانية غير مسبوقة بعد خروج معظم اجهزة التشخيص الطبي عن الخدمة. حيث يعجز الاطباء عن تحديد الامراض بدقة بسبب تدمير المرافق الحيوية واستهداف المعدات اثناء العمليات العسكرية الاخيرة.
واوضح مختصون ان غزة كانت تعتمد على تسعة اجهزة للرنين المغناطيسي خرجت جميعها عن الخدمة تماما. بينما تراجعت اعداد اجهزة الاشعة المقطعية من خمسة وعشرين جهازا الى ثلاثة فقط تعمل بطاقة محدودة جدا حاليا.
واكد مهندسون طبيون ان سبعين بالمئة من الاجهزة الطبية توقفت بشكل نهائي. مشيرين الى ان الجهود المبذولة حاليا تتركز على تفكيك الاجهزة المدمرة لاستخراج قطع غيار لمحاولة اصلاح ما يمكن انقاذه من معدات.
واقع مرير للمنظومة الصحية
وبين عاملون في القطاع الصحي ان المريض هو من يدفع الثمن الاكبر نتيجة هذا العجز. حيث تلاشت فرص التشخيص الدقيق واصبح الحصول على موعد للفحص امرا شبه مستحيل في ظل انهيار البنية التحتية.
واضافت تقارير طبية ان القطاع الصحي يعاني من ازمة وجودية حقيقية. خاصة مع استمرار الحصار الذي يمنع ادخال قطع الغيار او استيراد اجهزة جديدة لتعويض النقص الفادح في المستشفيات والمراكز الطبية المتهالكة.
وكشفت بيانات حديثة ان اكثر من اربعمئة وخمسة واربعين هجوما طال المنشات الصحية في غزة. مما ادى الى خروج نصف المستشفيات عن الخدمة تماما وحاجة الاف المرضى لاجلاء طبي عاجل خارج حدود القطاع.
