اكد رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب المهندس موسى المعايطة ان الهيئة تعمل منذ اكثر من عام على استكمال جميع الترتيبات والاستعدادات اللازمة لاجراء انتخابات المجالس البلدية، مشددا على ان الهيئة ستكون جاهزة بالكامل فور صدور القرار الرسمي باجراء الانتخابات.
وقال المعايطة في تصريح ان الاستعدادات لدى الهيئة بدات منذ اكثر من عام ونصف، مشيرا الى ان العمل لم يقتصر على الجوانب اللوجستية والتنظيمية، وانما شمل ايضا اعداد وتاهيل الكوادر التي ستشارك في ادارة العملية الانتخابية، من خلال برامج تدريبية مخصصة لهذه الغاية.
واضاف ان الهيئة اطلقت منصة "جاهز" بهدف تدريب العاملين في العملية الانتخابية واللجان، وفتحت المجال امام الراغبين بالتنافس للعمل ضمن الكوادر الانتخابية، موضحا ان التسجيل في المنصة واجتياز البرنامج التدريبي والامتحان المعتمد والحصول على الشهادة الرسمية سيكون شرطا اساسيا للانضمام الى الكوادر العاملة في الانتخابات.
وشدد المعايطة على ان الهيئة لن تقبل انضمام اي شخص الى كوادرها العاملة في العمليات الانتخابية ما لم يكن قد سجل عبر منصة "جاهز"، واتم البرنامج التدريبي المخصص واجتاز الامتحان وحصل على الشهادة الرسمية التي تثبت استيفاء متطلبات التدريب الالكتروني.
عشرات الاف العاملين في الانتخابات.. و"جاهز" تفتح الباب للراغبين
وردا على سؤال حول عدد العاملين الذين ستحتاجهم العملية الانتخابية المقبلة، اوضح المعايطة ان العدد لم يحدد حتى الان، الا ان عملية التدريب مستمرة منذ قرابة عام عبر منصة "جاهز"، بما يعكس استمرار الهيئة في رفع جاهزية الكوادر قبل تحديد موعد الانتخابات بصورة رسمية.
وكانت الهيئة المستقلة للانتخاب قد اطلقت منصة "جاهز" باعتبار التسجيل فيها واجتياز البرنامج التدريبي شرطا اساسيا للتنافس على المشاركة ضمن الكوادر المؤقتة التي تعمل في الانتخابات.
وتحتاج الهيئة خلال العمليات الانتخابية الى اعداد كبيرة من العاملين لادارة وتنظيم مختلف مراحل العملية الانتخابية، حيث يتراوح عدد الكوادر المطلوبة عادة بين 40 و50 الف شخص، الامر الذي يستدعي تجهيز قاعدة واسعة من الراغبين بالعمل في الانتخابات وتدريبهم مسبقا.
وبلغ عدد العاملين في الانتخابات النيابية الماضية نحو 50 الف شخص، وكانت النسبة الاكبر منهم من موظفي وزارة التربية والتعليم، نظرا الى الحاجة الكبيرة للكوادر القادرة على ادارة مختلف مراحل العملية الانتخابية في مراكز الاقتراع والفرز وغيرها من المواقع.
وتستقبل الهيئة طلبات الراغبين بالتدريب بشكل فردي عبر منصة "جاهز"، حيث يخضع المتقدمون للبرامج التدريبية المحددة، دون ان يكون التقدم مقتصرا على مهنة او فئة وظيفية معينة، ما يتيح للراغبين من مختلف الفئات التسجيل والتنافس وفقا للشروط التي تحددها الهيئة.
واوضحت الية العمل ان منصة "جاهز" ستكون الخطوة الاولى في مسار التنافس للالتحاق باللجان والكوادر الانتخابية، اذ يمكن لاي شخص التسجيل عبر المنصة، وبعد استكمال المتطلبات الالكترونية واجتياز البرنامج والحصول على الشهادة، تقوم الهيئة باجراء المفاضلة بين المتقدمين وفقا للشروط والمعايير الخاصة بها لاختيار الكوادر الاكثر ملاءمة للعمل الانتخابي.
ولا يعني اجتياز التدريب الالكتروني الحصول بشكل تلقائي على فرصة للعمل في الانتخابات، اذ اكدت الهيئة ان التدريب الالكتروني لا يغني عن التدريب الوجاهي المباشر، حيث سيتم بعد اختيار الكوادر النهائية اخضاعها لبرنامج تدريبي وجاهي مكثف قبل المشاركة الفعلية في ادارة العملية الانتخابية.
لا سقف لعدد المسجلين.. وموعد الانتخابات المتوقع
وبحسب الية منصة "جاهز"، لا يوجد عدد محدد للراغبين في التسجيل والتدريب، اذ يمكن للراغبين التقدم والاستفادة من البرامج التدريبية، فيما تهدف المنصة الى رفع مستوى الوعي وتوحيد الفهم المتعلق بالعملية الانتخابية لدى جميع العاملين المحتملين.
كما لا توجد مدة زمنية محددة لاستقبال طلبات التسجيل في المنصة حتى الان، ما يعني استمرار امكانية التقدم والتدريب خلال الفترة المقبلة، الى حين تحديد الاحتياجات الفعلية للكوادر واختيار العاملين وفقا لمعايير الهيئة.
وفي موازاة استعدادات الهيئة المستقلة للانتخاب، تعمل وزارة الادارة المحلية على استكمال الاطار التشريعي والتنظيمي اللازم لاجراء انتخابات المجالس البلدية المقبلة، في ظل قانون الادارة المحلية الجديد الذي اقره مجلس النواب مؤخرا.
وكشفت وزارة الادارة المحلية انه يجري العمل حاليا على اعداد وصياغة 24 نظاما لتنفيذ قانون الادارة المحلية، وذلك بانتظار استكمال الاجراءات الدستورية المتعلقة بالقانون وتوشحه بالارادة الملكية السامية ونشره في الجريدة الرسمية.
وبحسب مصدر في الوزارة، فان عددا من مواد قانون الادارة المحلية نص على ان تطبيق جوانب عديدة منه سيكون وفقا لما تحدده الانظمة التنفيذية، ولذلك يجري العمل حاليا على اعداد هذه الانظمة تمهيدا لاستكمال المتطلبات اللازمة لتطبيق القانون.
وردا على سؤال حول الموعد المتوقع لاجراء انتخابات المجالس البلدية، بينت وزارة الادارة المحلية، انه وبناء على المدد الدستورية يتوقع اجراء الانتخابات في نيسان او ربيع عام 2027 المقبل.
وبذلك تتجه الاستعدادات تدريجيا نحو انتخابات المجالس البلدية المقبلة، في الوقت الذي تعمل فيه الهيئة المستقلة للانتخاب على تجهيز وتدريب عشرات الاف الكوادر المحتملة، بينما تواصل وزارة الادارة المحلية اعداد الانظمة اللازمة لتطبيق قانون الادارة المحلية، بانتظار استكمال المسار الدستوري وتحديد الموعد الرسمي للانتخابات.
