لم يعد الذكاء الاصطناعي حكرا على فئة الشباب في الصين بل بات جزءا لا يتجزا من يوميات كبار السن الذين وجدوا في هذه التقنيات وسيلة ذكية لتبسيط تفاصيل حياتهم وحل مشكلاتهم المعقدة.
واوضحت تقارير حديثة ان هؤلاء المسنين باتوا يستخدمون التطبيقات المتطورة لطرح تساؤلاتهم اليومية او ترميم صورهم القديمة التي تعكس ذكريات الماضي الجميل اضافة الى توليد صور ابداعية تجمع بين مراحل عمرهم المختلفة.
واكد القائمون على هذه المبادرات ان الدورات التدريبية توفر للمشاركين فرصة تعلم كيفية التحدث مع الروبوتات الذكية عبر الاوامر الصوتية او الكتابة المباشرة والاستفادة من تقنيات الكاميرا لفهم ما يدور حولهم بوضوح.
استعادة ذكريات الماضي عبر التقنية
وكشفت مشاركة تبلغ من العمر سبعين عاما كيف ساعدتها هذه الادوات في دمج صورة قديمة لها في مرحلة الشباب مع صورة حديثة لتعيش لحظات من السعادة الغامرة من خلال الربط بين زمنين.
واضافت ان التدريبات شملت ايضا مهارات تحرير النصوص وكتابة المذكرات الشخصية حيث اصبح بامكانهم معالجة الاخطاء اللغوية وتنسيق الفقرات بسهولة فائقة بعد ان كانوا يجدون صعوبة بالغة في اتمام هذه المهام يدويا.
وبينت النتائج ان هذه الفكرة ولدت من تجربة شخصية لاحد المدربين مع والدته التي كانت تستخدم التقنية في الطبخ مما دفعه لنشر هذه المعرفة وتدريب الاف المسنين في الاحياء السكنية المختلفة.
التكنولوجيا سلاح ضد الوحدة والعزلة
وشدد الخبراء على ان الاقبال اللافت من كبار السن اظهر رغبة حقيقية في مواكبة العصر رغم ان عملية التعلم قد تستغرق وقتا اطول مقارنة بالاجيال الاصغر سنا التي ولدت في ظل هذا التطور.
واكد بعض المشاركين ان الذكاء الاصطناعي تحول الى رفيق رقمي يساعدهم في التغلب على مشاعر الوحدة من خلال الدردشة المستمرة في الاوقات التي لا يجدون فيها احدا من افراد اسرتهم للحديث معه.
واوضحت التجارب ان الطموح لا يتوقف عند هذا الحد بل يتطلع المسنون لاستخدام هذه التقنيات كذاكرة مساعدة لاسترجاع الكلمات المنسية وتسهيل كافة المهام التكنولوجية التي قد تعترض حياتهم اليومية في المستقبل القريب.
