تجمع العشرات من الصحفيين والكوادر الطبية وعناصر الدفاع المدني امام مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس لاحياء ذكرى زملائهم الذين قضوا جراء استهداف مباشر للمجمع قبل عام من الان في مشهد مؤثر.
واكد المشاركون ان هذه الوقفة ليست مجرد استذكار لواقعة اليمة بل هي رسالة للعالم اجمع بضرورة حماية الطواقم التي توثق الحرب وتنقذ المصابين وتعمل في ظروف قاسية وميدانية صعبة للغاية في قطاع غزة.
وبين المتحدثون في الوقفة ان استهداف الطوابق العلوية من مبنى الياسين داخل المجمع ادى الى ارتقاء خمسة من الصحفيين الميدانيين وهم محمد سلامة وحسام المصري ومعاذ ابو طه واحمد ابو عزيز ومريم ابو دقة.
قصص لم تكتمل في الميدان
واوضح الصحفي عز الدين المصري في كلمة باسم عائلات الشهداء ان زملاءه لم يكونوا مجرد ارقام في سجلات الحرب بل كانوا بشرا لهم احلام وطموحات وقصص انسانية توقفت فجأة بفعل القصف المدمر.
واضاف ان الشهيدة مريم ابو دقة تركت خلفها طفلها غيث بينما كان محمد سلامة يحلم بتأسيس عائلته بعد انتهاء الحرب ومعاذ ابو طه واحمد ابو عزيز كانا يواصلان رسالتهما المهنية بكل تفان واخلاص.
وشدد المصري على ان ذوي الشهداء لا يطلبون الشفقة من احد بل يطالبون بالعدالة والحقيقة وانصاف ابنائهم الذين حملوا الكاميرا والميكروفون لنقل معاناة شعبهم الى كافة ارجاء العالم دون خوف او تردد.
تضحيات مستمرة في غزة
وقال الصحفي ابراهيم قنان ان استهداف المجمع طال منظومة العمل الانساني بالكامل من صحافة وطب وانقاذ مؤكدا ان الكوادر ستبقى متمسكة باداء واجبها رغم المخاطر المحدقة التي تحيط بهم في كل لحظة.
واضاف ان التغطية الميدانية في غزة لن تتوقف ابدا مشددا على ان قتل الصحفيين لن ينجح في طمس الحقيقة او حجب رواية الضحايا عن العالم الذي يتابع تفاصيل الحرب عبر ما يتم توثيقه.
واكد الدكتور احمد الفرا ممثل الطواقم الطبية ان العاملين في القطاع الصحي سيواصلون عملهم رغم نقص الامكانيات والخسائر البشرية الفادحة مشيرا الى ان استهدافهم يمس الركائز الاساسية للبقاء والحياة داخل القطاع.
مطالبات دولية بالعدالة
وبين الرائد اسعد السقا في بيان مديرية الدفاع المدني ان طواقم الانقاذ فقدت زميلهم عماد الشاعر واصيب ستة اخرون اثناء محاولتهم استجابة نداءات الاستغاثة واسعاف الضحايا في المجمع الطبي المستهدف بشكل مباشر.
وطالب البيان بفتح تحقيق جاد ومستقل لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات وتوفير حماية دولية فعلية للصحفيين والمسعفين لتمكينهم من الوصول الى الضحايا واداء مهامهم الانسانية النبيلة في ظل ظروف الحرب القاسية.
واكدت المديرية في ختام بيانها ان طواقمها ستظل في الميدان لحماية المدنيين وان ارواح الشهداء ستظل حاضرة في ضمير كل من يعمل لخدمة الانسانية والحقيقة في قطاع غزة رغم كل التحديات الكبيرة.
