كشفت تقارير صحفية فرنسية عن خضوع مهرجان دوفيل للصور الرياضية لضغوط مكثفة مارسها داعمون للاحتلال، مما دفع المنظمين لاتخاذ قرار سري بسحب صورة توثق مباراة كرة قدم لشبان فلسطينيين وسط ركام قطاع غزة.
واوضحت التقارير ان الصورة التي التقطها المصور جهاد الشرافي كانت تبرز جانبا من إرادة الحياة والبقاء رغم الدمار، لكن بلدية دوفيل بررت حذفها برغبتها في تجنب إثارة الجدل أو جرح مشاعر بعض الأطراف.
واظهرت ردود الفعل الشعبية غضبا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر حقوقيون وسياسيون أن هذه الخطوة تعكس محاولة بائسة لطمس الحقائق وإخفاء بشاعة الإبادة الجماعية التي يتعرض لها سكان القطاع حاليا.
ضغوط صهيونية وتحريض علني ضد الحقيقة
وبينت الوقائع أن ناشطين مؤيدين للاحتلال تفاخروا بنجاح حملتهم في إزالة الصورة، حيث نشر المدعو مايك كريف تعليقات مستفزة يتباهى فيها بالضغط على المنظمين ومؤكدا هويته كصهيوني متطرف يرفض أي سردية فلسطينية.
واضاف مسؤولون في الحزب الاشتراكي الفرنسي أن هذا التغيير يمثل سقطة أخلاقية، متسائلين عن سبب الخوف من صورة بسيطة لا تروي سوى قصة أمل وإرادة حياة وسط أنقاض المدن التي دمرتها آلة الحرب.
واكدت النائبة في البرلمان الأوروبي إيما فورو أن قرار إخفاء الشعب الفلسطيني حتى في المعارض الفنية يعد أمرا مشينا، مطالبة بمساءلة المنظمين والبلدية عن أسباب هذا الرضوخ غير المبرر أمام الضغوط الخارجية.
ازدواجية المعايير وموجة تضامن دولية
وكشفت شخصيات سياسية أوروبية أن الصهيونية باتت تفرض قيودا على حرية التعبير في فرنسا، بينما سخرت مرشحة رئاسية أمريكية سابقة من الحدث واصفة إياه بأنه تجسيد فعلي لحرية الصحافة وفق المنظور الإسرائيلي.
وشدد أكاديميون وناشطون على أن إزالة صورة رياضية ينم عن ازدواجية معايير صارخة، حيث يتم تصنيف عرض حياة الفلسطينيين كعمل معاد للسامية، في حين يواصل الاحتلال استهداف البنية التحتية والمنشآت الرياضية بكل وحشية.
وبينت إحصائيات اللجنة الأولمبية الفلسطينية أن العدوان المستمر أسفر عن استشهاد أربعمائة رياضي وتدمير الملاعب بشكل ممنهج، مما يعمق معاناة القطاع الرياضي الذي فقد مقوماته الأساسية نتيجة هذا العدوان الشامل وغير المسبوق.
