نظم عشرات الطلاب الفلسطينيين الحاصلين على منح دراسية دولية وقفة احتجاجية حاشدة للمطالبة بفتح المعابر البرية وتمكينهم من السفر للالتحاق بجامعاتهم الخارجية بعدما تسببت قيود الحصار في ضياع سنوات من مسيرتهم العلمية.
وكشفت الوقفة التي نظمتها نقابة الصحفيين الفلسطينيين تحت عنوان بين الحلم والمعبر عن حجم المعاناة التي يعيشها هؤلاء الشباب الذين يواجهون خطر فقدان مقاعدهم الدراسية نتيجة استمرار إغلاق المعابر ومنعهم من السفر.
وأظهرت التقارير الميدانية أن آلاف الطلبة المتفوقين باتوا عالقين داخل القطاع رغم حصولهم على منح جامعية مرموقة من دول عديدة مما يهدد مستقبلهم الأكاديمي ويحرمهم من حقهم المشروع في استكمال تحصيلهم العلمي.
مطالب عادلة وحقوق مسلوبة
وبينت ممثلة الطلبة العالقين تسنيم طافش أن كل طالب في غزة يحمل قصة ألم تبدأ من هدم المنازل والنزوح المتكرر وصولا إلى صدمة الحرمان من السفر لتحقيق الطموحات العلمية التي يسعى إليها الجميع.
وأوضحت أن هؤلاء الطلاب لا يستجدون الشفقة بل يطالبون بالعدالة والحق الإنساني في التعليم ليعودوا في المستقبل للمساهمة في بناء وطنهم وتجاوز آثار العدوان المستمر الذي دمر معظم البنى التحتية والمؤسسات التعليمية.
وأكدت أن الطلاب تجاوزوا اختبارات الحياة الصعبة ونجحوا في اجتياز امتحان الانتظار القاسي لكنهم يواجهون اليوم تجاهلا دوليا لمطالبهم العادلة رغم تفوقهم الأكاديمي الواضح وإصرارهم على المضي قدما رغم كل الظروف المحيطة.
تحديات تقنية ومسؤولية دولية
وأشار أمين سر نقابة الصحفيين عاهد فراونة إلى أن تدمير الجامعات في غزة أجبر الطلاب على التعليم عن بعد رغم التحديات التقنية الخانقة وضعف شبكات الاتصال التي تعرقل مسيرتهم التعليمية وتزيد من معاناتهم.
وشدد على ضرورة تحرك الدول المانحة والمؤسسات الأممية للضغط على إسرائيل من أجل تأمين ممرات آمنة لخروج الطلاب مبينا أن الجهات الدولية تقع على عاتقها مسؤولية أخلاقية لتمكينهم من الوصول إلى جامعاتهم.
وأضاف أن استمرار إغلاق المعابر منذ أشهر طويلة أدى إلى تعطل إجلاء الجرحى والحالات الإنسانية فضلا عن ضياع الفرص الأكاديمية مما يستدعي تدخلا فوريا لوضع حد لهذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.
آمال عالقة ومستقبل مجهول
وأوضحت المعطيات الميدانية أن إسرائيل أبقت معبر رفح مغلقا منذ فترات طويلة مما تسبب في توقف حركة السفر بالكامل وحكم على آلاف الطلاب بضياع مقاعدهم الدراسية ومستقبلهم المهني إلى أجل غير مسمى.
وبينت هيئة المعابر الفلسطينية أن الإغلاق الشامل للمعابر حال دون إجلاء الجرحى أو خروج الطلاب رغم المناشدات المتكررة مما جعل هؤلاء الشباب يواجهون مصيرا مجهولا في ظل غياب أي أفق للحل.
وأكد الطلاب أنهم متمسكون بأحلامهم ولن يتخلوا عن طموحاتهم مؤكدين أن المعابر قد تغلق جسديا لكن أبواب المستقبل ستظل مفتوحة بعزيمتهم وإصرارهم على استكمال مسيرتهم العلمية رغم كل القيود والعوائق المفروضة.
