شنت قوات الاحتلال فجر اليوم سلسلة عمليات عسكرية واسعة النطاق استهدفت مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة وبلدة كفر عقب، حيث انتشر الجنود بكثافة وسط حالة من التوتر الشديد بين صفوف السكان المحليين.
وبينت التقارير الميدانية ان وحدات عسكرية مدججة بالسلاح اقتحمت احياء المخيم ونشرت قناصتها فوق اسطح البنايات السكنية، تزامنا مع عمليات تفتيش دقيقة طالت العديد من المنازل الفلسطينية في المنطقة بشكل استفزازي وعلني.
وكشفت مصادر محلية ان القوات قامت باعتقال عدد من الفلسطينيين واجرت معهم تحقيقات ميدانية قاسية، شملت عائلات اسرى وشهداء، مما فاقم من حدة الاحتقان الشعبي في ظل التضييق المستمر على الاهالي.
تداعيات الاقتحامات والانتهاكات الميدانية
واضافت محافظة القدس ان اليات الاحتلال تعمدت دهس شاب في محيط المخيم، كما فرضت حظر تجوال ومنعت المصلين من الوصول الى المساجد لاداء صلاة الفجر، وسط اعتداءات جسدية طالت عددا من الصحفيين.
واكد شهود عيان ان الجيش اقتحم مقر اللجنة الشعبية ووزع رسائل تهديد، مع اجبار عائلات على اخلاء منازلها قسرا، بالتزامن مع ادخال معدات عسكرية وخرائط لم تتضح معالمها بعد داخل ازقة المخيم.
واوضح مراقبون ان هذه التحركات تهدف الى فرض واقع جديد، حيث تم توزيع اخطارات هدم اضافية قرب الحاجز العسكري، مع اجبار المواطنين على افراغ محتويات منازلهم تحت تهديد السلاح والترهيب المباشر.
هدم منازل في بيت لحم وتضييق مستمر
وشددت التقارير الواردة من جنوب الضفة على ان جرافات الاحتلال بدأت بالفعل عمليات هدم لمنزلين في بلدة نحالين غرب بيت لحم، مما ادى الى تشريد اصحابها وتدمير ممتلكاتهم في تصعيد واضح.
واظهرت المتابعات الميدانية ان اليات الهدم استهدفت مباني قيد الانشاء وسط انتشار عسكري كثيف في محيط المنطقة، بينما واصلت الجرافات عملها التدميري تحت غطاء من القوة العسكرية التي تحمي هذه العمليات غير القانونية.
واشار مسؤولون محليون الى ان هذه الممارسات تاتي في اطار سياسة التهجير الممنهجة، مؤكدين ان الهدم يطال كافة المناطق الفلسطينية في محاولة لتقويض وجود المواطنين على اراضيهم عبر الضغط والترويع المستمر.
