يعيش مئات المرضى في قطاع غزة اياما صعبة للغاية في ظل تفاقم ازمة نقص الادوية والمستلزمات الطبية الاساسية داخل اقسام غسيل الكلى، حيث باتت حياتهم مهددة بالخطر المحدق نتيجة انعدام ابسط مقومات العلاج.
واوضحت تقارير ميدانية ان معاناة المرضى تتحول الى كابوس يومي مع اختفاء مواد حيوية مثل الكربون والشاش والقطن، فضلا عن ندرة الادوية المنقذة للحياة كبخاخات الربو والفيتامينات الضرورية بعد جلسات الغسيل الطويلة.
واكدت مصادر طبية ان استهداف المرافق الصحية وتدمير المستودعات المركزية فاقم من حجم الازمة، مما دفع الكوادر للعمل في ظروف قاسية وتقليص ساعات الغسيل لضمان استيعاب الاعداد المتزايدة من المرضى وسط عجز تام.
واقع مرير يهدد حياة المئات
وبين احد المرضى الذين تدهورت حالتهم الصحية ان غياب الادوية اللازمة جعله يعيش في معاناة مستمرة، موضحا ان الطبيب يصف علاجات غير متوفرة في المستشفيات، مما يضطره للمغادرة دون حتى ضمادات طبية للجروح.
واضاف مريض اخر ان نقص ادوية الضغط يضعه في مواجهة مباشرة مع الموت البطيء، مشيرا الى ان الجلسات التي يتلقاها لا تغطي حاجة جسده الفعلية، وهو ما يتركه في حالة من الاعياء والوهن الشديد.
وشددت الطواقم الطبية على ان القسم يعمل بنظام الفترات المتلاحقة حتى ساعات متاخرة من الليل، مبينة ان توفر الكفاءات البشرية لا يكفي في ظل غياب المواد الاساسية التي تعد عصب الحياة لهؤلاء المرضى.
نداءات استغاثة لانقاذ المنظومة الصحية
وذكرت تقارير حديثة ان الازمة تتجاوز الادوية لتشمل كافة المواد الاستهلاكية، حيث يضطر الكثير من المرضى لشراء العلاج باسعار باهظة من الخارج، بينما يقف اخرون عاجزين تماما عن توفير ثمنها في ظل الحصار.
وطالب المحتاجون والكوادر الطبية المجتمع الدولي بضرورة التدخل الفوري للسماح بدخول الشحنات الطبية، مؤكدين ان استمرار الصمت الدولي سيحول المستشفيات الى مقابر جماعية بدلا من ان تكون ملاذا للشفاء وتخفيف آلام الضعفاء.
وحذر المختصون في ختام حديثهم من ان المنظومة الصحية في غزة تقف الان على شفا الانهيار التام، وان حياة المئات من مرضى الكلى معلقة بخيط رفيع يرتبط بمدى توفر الامدادات الطبية العاجلة.
