كشفت كتائب القسام عن تفاصيل استراتيجية حول مراحل تطوير سلاح الطائرات المسيرة الانتحارية والهجومية التي شكلت فارقا نوعيا في العمليات العسكرية الاخيرة ضد المواقع الاسرائيلية خلال معركة طوفان الاقصى الميدانية الكبرى.
واوضحت التقارير ان هذا المسار التصنيعي والتقني شهد اشرافا مباشرا من القائد الميداني مراد ابو مراد الذي تولى قيادة سلاح الجو في لواء غزة قبل ارتقائه شهيدا خلال المواجهات المستمرة في القطاع.
وبينت المشاهد المسربة كيف عمل ابو مراد على اختبار نماذج متعددة من الطائرات المسيرة وتجربتها في استهداف اليات عسكرية بقذائف مضادة للدروع لضمان دقة الاصابة وتحقيق اعلى مستويات الفاعلية القتالية في الميدان.
جهود تطوير سلاح الجو في القسام
واضافت المصادر ان القائد الشهيد كان يركز في توجيهاته للمقاتلين على اهمية الاستعداد للمواجهة المباشرة على الحدود مؤكدا ان تلك المناطق ستكون معبرا للابطال نحو استعادة الحقوق الفلسطينية وتغيير قواعد الاشتباك القائمة.
وشددت المشاهد على الدور المحوري الذي لعبته المسيرات في تعطيل الرشاشات الالية وابراج المراقبة الاسرائيلية صبيحة السابع من اكتوبر مما سمح للمقاتلين بالتقدم نحو مواقع الاقتحام بمرونة عالية بعيدا عن اعين الرصد.
واكدت المعطيات ان القسام ادخلت انواعا متطورة من المسيرات الخدمة منذ معركة سيف القدس حيث استهدفت حينها منصات غاز بحرية لتثبت قدرة المقاومة على مفاجأة الاحتلال بأسلحة محلية الصنع ذات تاثير استراتيجي.
استراتيجية المسيرات في حماية المقاتلين
وكشفت التحليلات ان توظيف المسيرات لم يقتصر على الهجوم فقط بل امتد ليشمل عمليات الاستطلاع ورصد مسارات تقدم القوات الاسرائيلية داخل غزة مما ساعد في نصب كمائن محكمة وايقاع خسائر كبيرة في صفوفهم.
واشارت السلسلة التوثيقية التي تحمل اسم اقمار الطوفان الى ان هذه المسيرة الطويلة من الاعداد والتضحيات تهدف الى توثيق دور القادة الميدانيين الذين قادوا عمليات التطوير العسكري في ظروف غاية في الصعوبة.
وختمت المعطيات بان كتائب القسام تواصل الاعتماد على سلاح الجو المسير كجزء اساسي من عقيدتها القتالية للتصدي للتوغل البري المستمر وضمان تفوق نوعي يربك حسابات الجيش الاسرائيلي في مختلف محاور القتال بغزة.
