اصدرت محكمة فدرالية حكما قضائيا لافتا لصالح الاكاديمي الفلسطيني الامريكي اسامة ابو ارشيد، حيث اقرت المحكمة ان تفتيش السلطات الامريكية لهاتفه المحمول يعد انتهاكا صريحا للحقوق التي يكفلها التعديل الرابع من الدستور الامريكي للمواطنين.
واوضحت المحكمة في حيثيات قرارها ان الاجهزة الامنية لم تكن تمتلك مستوى الاشتباه المطلوب قانونا لتبرير مصادرة وتفتيش اجهزته الالكترونية، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة هامة في تقييد صلاحيات التفتيش عند المعابر الحدودية.
وكشفت التحقيقات ان هذه الممارسات تصاعدت بشكل ملحوظ ضد ابو ارشيد منذ مايو الماضي، تزامنا مع نشاطه المكثف المناهض للحرب على غزة وانتقاده العلني لسياسات الدعم الامريكي للعمليات العسكرية الجارية في القطاع.
معاناة مع سلطات الحدود
واضاف ابو ارشيد ان هذه الواقعة جاءت تتويجا لمعاناة طويلة مع سلطات الحدود، مبينا ان الضباط قاموا في مرات سابقة بتصفح صوره ورسائله العائلية الخاصة، مما دفعه لاتخاذ خطوات احترازية لحماية خصوصيته الرقمية.
وشدد على ان السلطات اعتبرت محاولاته لحماية خصوصيته دليلا للاشتباه، موضحا ان تلك الاجراءات الامنية التعسفية لم تقتصر عليه فقط، بل امتدت لتشمل افراد اسرته الذين تعرضوا للاستجواب اثناء عودتهم من رحلات خارجية.
واكد ان مجلس العلاقات الامريكية الاسلامية كير تبنى القضية قانونيا، مشيرا الى ان المحكمة رفضت كافة الذرائع التي ساقتها الحكومة لتبرير تفتيش الهواتف، ووصفت تلك الاجراءات بانها تفتقر للأساس القانوني المطلوب في الدستور.
نقض رواية الحكومة
وبين ابو ارشيد ان الحكم القضائي يمثل سابقة قانونية مهمة، موضحا انه ورغم عدم الغاء عمليات التفتيش كليا، الا انه يضع حدودا واضحة للسلطات عند استخدام ذرائع الامن القومي ضد النشطاء السياسيين داخل البلاد.
واشار الى ان ما تعرض له يندرج ضمن سياق اوسع من الضغوط الممارسة ضد المؤيدين للحقوق الفلسطينية، مؤكدا ان هذه القضية تمس جوهر حرية العمل السياسي وحق المواطنين في معارضة سياسات حكومتهم دون ملاحقة.
واكد ان اللجوء للقضاء اصبح الوسيلة الاكثر فاعلية لمواجهة توظيف ادوات الدولة ضد النشاط السياسي، مبينا ان الرأي العام الامريكي بات اكثر وعيا بحجم التحديات التي تواجه الحريات العامة في ظل الظروف الراهنة.
