افتتحت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية مؤخرا المدارس الصيفية في قرية بورين جنوب نابلس وسط اجواء من التحدي والاصرار على توفير بيئة تعليمية ترفيهية للاطفال الذين يعانون من وطاة اعتداءات المستوطنين المستمرة في المنطقة.
وذكرت الوزارة في بيان لها ان هذه المبادرة تاتي لتاكيد ان حق الطفل في التعليم واللعب لا يتوقف عند جدران الفصول الدراسية بل يمتد ليشمل توفير مساحات امنة في اكثر المناطق توترا.
واوضحت ان توافد الاطفال منذ الصباح الباكر للمدارس يعكس رغبتهم في استعادة طفولتهم المسلوبة من خلال الانشطة الرياضية والفنية التي تمنحهم فرصة التعبير عن ذواتهم بعيدا عن ضغوط الخوف والتوتر التي تفرضها الاقتحامات.
مساحات للدعم النفسي والترفيه
وبينت مديرة المدرسة هدى عيد ان هذه الانشطة ليست مجرد برامج ترفيهية عابرة بل هي مساحة للدعم النفسي والاجتماعي تهدف لتعزيز الثقة بالنفس وتجاوز اثار الصدمات التي يتعرض لها الصغار جراء الممارسات العدوانية.
اقرأ أيضا :
واضافت الطالبة ضحى سعيد ان هذه المدرسة جاءت كمتنفس حقيقي بعد ان حرمت وزميلاتها من ابسط حقوقهن في اللعب والحركة نتيجة تكرار الاقتحامات التي حولت قريتهن الى سجن كبير يفتقر للمساحات الامنة.
وتابعت المعلمات في المدرسة ان البرامج المصممة تركز على العمل الجماعي والرسم واللعب الحر بهدف تفريغ الشحنات النفسية السلبية وتشجيع الطلبة على تجاوز واقعهم الصعب وتهيئتهم بشكل افضل لاستقبال العام الدراسي الجديد بكل تفاؤل.
تعزيز الصمود ومواجهة الفاقد التعليمي
واكدت الوزارة ان اختيار بورين لاطلاق هذه المبادرة ياتي ضمن استراتيجية وطنية تستهدف المناطق الاكثر تضررا لتعزيز صمود الاهالي واطفالهم وتوفير خدمات تعليمية وترفيهية تضمن حقهم في الحياة الطبيعية رغم كافة التحديات الميدانية.
واشارت التقارير الميدانية الى ان البرنامج الذي يشمل نحو ستمائة مدرسة في الضفة الغربية يسعى بشكل اساسي لتعويض الفاقد التعليمي وتنمية مهارات الطلبة الاساسية مع التركيز المكثف على الجوانب النفسية والاجتماعية الداعمة.
وشدد القائمون على المشروع ان الاستثمار في هؤلاء الاطفال هو استثمار في مستقبل المجتمع الفلسطيني وان توفير هذه البيئة الامنة اصبح حاجة ملحة لمواجهة الاثار النفسية العميقة التي تتركها الاعتداءات اليومية على حياة الصغار.
