اثارت خطوة وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير حالة من الاستهجان والرفض بعد تهديده بتطويق سجون الاسرى الفلسطينيين بـ التماسيح في اطار خطة وصفت بالوحشية وغير المسبوقة لترهيب المعتقلين داخل السجون.
وكشف الوزير عبر منصات التواصل عن فكرة غريبة تتضمن استخدام حيوانات مفترسة حول مراكز الاحتجاز لمنع اي محاولات هروب مفترضة موضحا ان هذه الخطة تاتي في سياق اجراءات تصعيدية ضد الاسرى الفلسطينيين.
واكدت تقارير ان هذه التهديدات ليست مجرد استعراض اعلامي بل تحولت الى تحركات رسمية داخل الوزارات المعنية لتنفيذ هذه الرؤية الانتقامية وسط حالة من التخبط التي تعيشها مؤسسات الحكومة الاسرائيلية الحالية.
تشريع الوحشية في السجون
واضافت وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان تعديلات قانونية تتيح المضي قدما في هذا المشروع من خلال تصنيف التماسيح ضمن فئة الحيوانات المرباة لتسهيل نقلها وتوطينها في محيط سجن النقب الصحراوي بشكل عاجل.
اقرأ أيضا :
وبينت مصلحة السجون انها بدأت بالفعل جولات ميدانية لدراسة اليات شراء التماسيح من المنتجعات المحلية وتجهيز البنية التحتية اللازمة لايوائها بتكاليف مالية باهظة اثارت انتقادات حادة من قبل الاوساط السياسية والاقتصادية في اسرائيل.
واوضحت جهات رقابية ان هذه الخطوة تعكس انحرافا خطيرا في اولويات الحكومة التي تتجاهل الازمات الحقيقية التي تعاني منها الشرطة ومصلحة السجون وتغرق في قرارات عبثية تسيء لصورة الدولة امام المجتمع الدولي.
انتقادات واسعة للنهج الحكومي
وشدد اعضاء في الكنيست على ان هذه الفكرة تفتقر للمنطق وتعد استخفافا بعقول الجمهور حيث تساءل معارضون عن الجدوى من استنزاف الموارد الحكومية في صياغة قوانين تتعلق بتربية التماسيح بدلا من تحسين الخدمات.
وذكر كتاب ومحللون سياسيون ان بن غفير يسعى من خلال هذه الافكار الى تصدير صورة وهمية للقوة واصفين المشهد بانه مسرحية سياسية تعبر عن افلاس اخلاقي ومؤسسي تعيشه الحكومة الاسرائيلية في الوقت الراهن.
واظهرت ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي حالة من اليأس لدى الشارع الاسرائيلي الذي وصف الخطة بانها تعيد البلاد الى مستويات متدنية وتضعها في مصاف الدول التي تفتقر الى ادنى معايير الادارة الرشيدة.
الواقع المرير للاسرى الفلسطينيين
وكشفت مؤسسات حقوقية ان هذه التهديدات تتزامن مع ظروف اعتقال قاسية يعاني منها نحو 9400 اسير فلسطيني يواجهون التعذيب الممنهج والتجويع والاهمال الطبي المتعمد في ظل سياسة قمعية تزداد قسوة يوما بعد يوم.
واكدت تقارير دولية ان استمرار هذه الممارسات ادى الى ارتقاء عشرات الشهداء داخل السجون منذ بدء الحرب مما يجعل من الحديث عن التماسيح محاولة للتغطية على جرائم ابشع ترتكب بحق المعتقلين الفلسطينيين.
واوضحت منظمات حقوق الانسان ان المجتمع الدولي مطالب بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات التي تتجاوز كافة المواثيق الدولية وتكشف عن عقلية سادية تهدف الى سحق كرامة الانسان داخل مراكز الاحتجاز الاسرائيلية.
