شهدت المناطق المحيطة بمدينة بندر عباس وجزيرة قشم جنوب ايران حالة من التوتر الامني المكثف مساء الاحد، وذلك اثر سماع دوي انفجارات قوية هزت المنطقة الشرقية ومحيط المضيق الاستراتيجي في تصعيد عسكري لافت.
واضافت تقارير ميدانية ان سكان المناطق القريبة من جزيرة قشم رصدوا اصوات انفجارات غامضة، فيما اكدت السلطات المحلية وقوع هجمات بمقذوفات استهدفت اهدافا عسكرية دون تسجيل اي خسائر بشرية في تلك الحادثة الاخيرة.
وبينت المصادر الرسمية ان ما يقرب من احد عشر مقذوفا سقطت في الجزيرة منذ عصر الاحد، موضحا ان التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة طبيعة هذه الهجمات التي تزامنت مع حالة استنفار عسكري واسعة النطاق.
تداعيات المواجهة العسكرية في الخليج
وكشفت القيادة المركزية الامريكية عن تنفيذ جولة ثالثة من الضربات الجوية ضد اهداف عسكرية ايرانية، مؤكدة ان العملية استهدفت نحو مئة واربعين موقعا ردا على الهجمات المتكررة التي طالت سفنا تجارية في مضيق هرمز.
اقرأ أيضا :
واكدت واشنطن في بيانها ان الملاحة الدولية في المضيق لا تزال مستمرة وتحت السيطرة، نافية بشكل قاطع ادعاءات طهران حول اغلاق الممر المائي، ومشيرة الى ان الضربات تهدف لتقليص قدرات ايران الهجومية بالمنطقة.
واوضحت طهران من جانبها انها استهدفت مواقع تستخدمها القوات الامريكية في دول مجاورة، معتبرة ان هذا التصعيد ياتي ردا على التحركات العسكرية الامريكية التي تهدف لتقويض نفوذها في الممرات البحرية الحيوية والمناطق الاستراتيجية.
مستقبل التفاهمات بين طهران وواشنطن
واشار مراقبون الى ان هذا التصعيد الميداني القى بظلال قاتمة على مذكرة التفاهم التي وقعت الشهر الماضي، والتي كانت تهدف لتمهيد الطريق امام فتح المضيق وبدء مسار تفاوضي طويل الامد خلال ستين يوما.
واضاف المحللون ان التبادل المستمر للصواريخ والطائرات المسيرة بين الطرفين يعقد فرص الحل الدبلوماسي، مبينا ان المنطقة تقف امام منعطف خطير قد يغير خارطة التحالفات العسكرية ويؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية.
وشددت الاطراف المعنية على ضرورة ضبط النفس في ظل هذه الظروف، موضحا ان استمرار المواجهات العسكرية المباشرة قد يؤدي الى نتائج كارثية على استقرار المنطقة برمتها في ظل غياب اي افق للتهدئة.
