أصدر الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني قرارا بالعفو عن برلمانيتين ناشطتين في حركة ايرا الحقوقية كانتا تقضيان عقوبة السجن بعد ادانتهما بتهم تتعلق بالاساءة لشخص رئيس الجمهورية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
واوضحت مصادر رسمية ان المرسوم الرئاسي قضى باسقاط ما تبقى من فترة الحبس المقررة بحق الناشطتين مريم الشيخ وقامو عاشور مع اعفائهما من كافة الغرامات المالية والمصاريف القضائية المترتبة على ذلك الحكم السابق.
وبينت الرئاسة الموريتانية ان هذا الاجراء ياتي في اطار حرص السلطة العليا على ترسيخ قيم التسامح وتعزيز الانسجام الوطني وتوطيد روح المسؤولية والمواطنة في ظل احترام تام لدولة القانون واستقلالية المؤسسات القضائية.
ابعاد قانونية وسياسية للعفو
واكد خبراء قانونيون ان العفو الرئاسي لم يشمل الشق المتعلق بالحرمان من الحقوق المدنية والسياسية وهو ما يعني بقاء العقوبة التكميلية سارية المفعول مما يؤدي عمليا الى فقدان الناشطتين لمقعديهما داخل البرلمان الموريتاني.
اقرأ أيضا :
واضاف هؤلاء المختصون ان استمرار الحرمان من ممارسة الحقوق السياسية لمدة خمس سنوات يثير تساؤلات حول استخدام سلطة الرحمة الدستورية حيث يرى البعض ان هذا التجزئة تخدم اجندة سياسية تهدف لاقصاء الخصوم.
واشار مراقبون الى ان المرسوم اثار ردود فعل متباينة في الشارع الموريتاني حيث رحب به البعض كبادرة حسن نية بينما اعتبره اخرون مناورة سياسية لا تنهي الازمة القانونية التي تحيط بمستقبل النائبتين السياسي.
انقسام المواقف حول العفو
وكشفت تصريحات رئيس حركة ايرا بيرام الداه اعبيد عن رفض قاطع لقرار العفو واصفا اياه بالمخادعة ومحاولة لتجميل صورة القضاء مؤكدا ان الناشطتين لم ترتكبا اي جرم يستوجب العفو من الاصل وفق تعبيره.
واضاف ولد اعبيد ان الهدف الحقيقي من هذه المحاكمات هو اقصاء النائبتين من البرلمان معتبرا ان العفو لا يعدو كونه تثبيتا لحكم قضائي مرفوض يهدف الى تبييض الجرائم الممارسة ضد المنتخبين في البلاد.
وشدد النائب الموالي اباب ولد بنيوك على ان انتقادات ولد اعبيد تفتقر للحصافة السياسية وتؤجج الاحتقان مبينا ان المبادرة الرئاسية لقيت اشادة واسعة كونها تعكس التزام الرئيس بخيار الوحدة الوطنية وعدم المساومة عليها.
