اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

مبادرات غزة التطوعية: محاولات خجولة لبعث روح المخيمات الصيفية وسط جحيم النزوح

مبادرات غزة التطوعية: محاولات خجولة لبعث روح المخيمات الصيفية وسط جحيم النزوح

تحولت ايام الصيف في قطاع غزة من مواسم للفرح واللعب الى رحلة بقاء قاسية داخل خيام النزوح، حيث غابت الارجوحة والمساحات الامنة لتحل محلها طوابير الخبز وصور المعاناة اليومية تحت الشمس الحارقة.

واختفت المنظومات المؤسسية التي كانت تنظم اضخم المخيمات الصيفية سابقا، لتتلاشى معها الميزانيات والساحات المجهزة، ولم يتبق امام الاطفال سوى مبادرات تطوعية بسيطة تولد من رحم الخيام وتحاول صناعة الامل رغم كل الجراح.

ويكشف القائمون على هذه المبادرات انهم يعملون بجهود ذاتية تكاد تكون معدومة، محاولين سرقة لحظات فرح مقتطعة من قلب المأساة لتعويض الصغار عما فقدوه من طفولتهم التي سرقتها الحرب والنزوح المستمر.

جرعات فرح مؤقتة

ويتجول احمد النجار بين خيام النازحين في محاولة لاعادة التوازن النفسي للاطفال مستعينا ببعض الالعاب الحركية والموسيقى، مبينا ان هذه الفعاليات تظل محدودة ومتباعدة بسبب غياب الدعم والامكانيات اللازمة لاستمرارها بشكل دائم.

واضاف النجار انهم يواجهون ظروفا معقدة للغاية في ظل غياب المظلات الواقية من الحرارة، موضحا ان رؤية رغبة الاطفال العارمة في الفرح تمنحهم دافعا للاستمرار رغم حصار الواقع والنزوح الذي يلاحقهم يوما بعد يوم.

واكد ان هذه الجهود تحولت الى ملحمة صمود امتدت لتشمل مئات الفعاليات في مختلف ارجاء القطاع، مشيرا الى ان المبادرات استقطبت مئات الخريجين الشباب لتحويل طاقتهم المكبوتة الى قوة دفع ايجابية تجاه الاطفال.

من صرح الى مركز متواضع

وتسببت الحرب في تدمير مراكز تعليمية وترفيهية كانت تستوعب الالاف، حيث تحول مخيم انامل التعليمي من مؤسسة متكاملة تضم اجهزة حديثة وحافلات نقل الى ركام، مما اضطر القائمين عليه للعمل بحدود دنيا.

واوضح محمد النزلي ان حجم الاستيعاب تقلص بشكل حاد من مئات الاطفال الى اعداد قليلة جدا، مبينا ان غياب الامان وانعدام وسائل المواصلات والوقود يشكلان العائق الاكبر امام استمرار هذه الانشطة الترفيهية الضرورية.

واضاف ان الاهالي اصبحوا يخشون ارسال اطفالهم بسبب القصف المستمر، مؤكدا انهم يقاتلون باقل الامكانيات المتاحة للحفاظ على شعلة الامل حية في قلوب الصغار رغم ان الواقع يظل اثقل من كل تلك المحاولات.

محاصرون داخل الخيام

وتروي نجلاء القدرة معاناتها كام نازحة تقيم في وسط غزة، موضحة ان اطفالها يعيشون حالة من الضيق والبكاء المستمر بسبب فقدان المكان والالعاب، حيث يسيطر عليهم الملل والحرارة والقوارض داخل الخيمة.

واضافت ان الفعاليات الترفيهية البسيطة التي تصل للمخيم تمنح الاطفال فرحة مؤقتة لا تلبث ان تنتهي، ليعود الصغار مجددا الى دوامة الاحباط التي تفرضها ظروف النزوح القاسية وغياب أي بيئة آمنة للعب.

وبينت ان الامهات يتطلعن بشوق لعودة المخيمات الصيفية المنظمة التي كانت تحتضن مواهب الاطفال، مشددة على ان الترفيه ليس مجرد تسلية بل هو ضرورة ملحة لبناء شخصية الطفل والحفاظ على ابداعاته من الضياع.

صدمات دون تفريغ

وتؤكد هنادي سكيك مستشارة الدعم النفسي ان غياب الانشطة الترفيهية يترك الاطفال في مواجهة مباشرة مع صدمات الحرب، موضحة ان الانشطة الحركية كانت تمثل صمام امان لتفريغ طاقات الخوف والتوتر المكبوتة.

واضافت ان النزوح المستمر تسبب في شلل حاد بنمو المحتوى الاجتماعي للطفل، مؤكدة ان فقدان المساحات الجماعية يعزز سلوكيات الانعزال والانسحاب، ويقود الصغار الى حالة مبكرة من فقدان الشغف والحياة تجاه مستقبلهم.

واوضحت ان الاطفال اصبحوا يعانون من اضطرابات سلوكية نتيجة الحرمان، مشيرة الى ان غياب البدائل يجعلهم فريسة سهلة للاحباط، مما يستوجب تدخلا عاجلا لتوفير بيئات احتضان تحميهم من التداعيات النفسية العميقة للحرب.

مقارنات خطيرة

وتلفت سكيك الانتباه الى خطر المقارنات التي يعقدها الاطفال عبر الهواتف، حيث يشاهدون اقرانهم في العالم يرتادون المتنزهات، مما يولد لديهم شعورا حادا بالدونية والنقص تجاه واقعهم الاليم الذي فرضته ظروف الحرب.

واضافت ان هذه التساؤلات القاسية التي يطرحها الاطفال حول سبب اختلاف واقعهم عن الاخرين تؤدي الى تآكل استقرارهم النفسي، مبينا ان النتائج الحتمية هي شحن نفوسهم بمشاعر العجز والغضب المكبوت تجاه الواقع.

واكدت في ختام حديثها ان استمرار هذا الحرمان يهدد ببناء جيل يعاني من فجوة نفسية عميقة، مشددة على ضرورة الالتفات لحاجة الاطفال الى الفرح كحق اساسي لا يتجزا من حقوقهم الانسانية الاساسية.

نتائج الانتخابات التشريعية في الجزائر وتصدر جبهة التحرير الوطني للمشهد البرلماني تحركات دبلوماسية سعودية فرنسية لتعزيز استقرار المنطقة تحولات هيكلية في ادارة غزة مع اعلان حل لجنة الطوارئ الحكومية الاردن يدين المخططات الارهابية ضد المغرب الخضير: تعاون مع مؤثرين أردنيين وعرب للترويج لمهرجان جرش شراكة استراتيجية جديدة بين دول الخليج وايطاليا لتعزيز التعاون الاقتصادي صدمة في عالم البيوهاكينغ.. براين جونسون يواجه مرضا مناعيا ينهش معدته رغم ملايين الدولارات اسرائيل ترفض تجديد اتفاقية تزويد الاردن بكميات اضافية من المياه حكم قضائي نهائي ضد وزيرة الثقافة المصرية في قضية ملكية فكرية مزارعو غزة يتحدون الحصار بـ زراعة الخيام.. صمود في وجه التجويع تحركات عسكرية في مصراتة ترفض احتكار السلطة وتطالب بمسار دستوري عاجل اختراق ايراني جديد لسيادة اليمن عبر رحلات الحرس الثوري المشبوهة مبادرة لقلب امن تاهيل كوادر التدريب المهني في الاردن مبادرات غزة التطوعية: محاولات خجولة لبعث روح المخيمات الصيفية وسط جحيم النزوح نقابة الفنانين توضح الاسباب القانونية وراء قرار تعليق شطب العضوية لـ 46 فنانا تحولات دراماتيكية في غزة بعد حل اللجنة الحكومية التابعة لحماس تجاوزات فيفا وقضية بالوجون تثير جدلا واسعا حول استقلالية القرار الرياضي إلى اللقاء وليس وداعا.. قائد الحسين اربد سعد الروسان يعلن رحيله عن الفريق ماكرون في دمشق تحرك فرنسي جديد لترسيخ شراكة استراتيجية مع سوريا