شهدت مدينة مصراتة تحركات عسكرية وأمنية لافتة حيث اعلنت تشكيلات مسلحة رفضها القاطع لما وصفته باحتكار السلطة في ليبيا. وكشفت هذه القوى عن تشكيل لجنة عليا لمتابعة المبادرات الدولية المطروحة للحل السياسي في البلاد.
واكدت المصادر ان هذه التشكيلات تسعى للتواصل مع كافة الاطراف الدولية بشان المبادرات المطروحة بما يضمن الحفاظ على المصالح الوطنية العليا. وبينت ان هدفها الاسمى هو حماية البلاد من اي تدخلات خارجية لا تلبي الطموحات.
واشار مراقبون الى ان الاجتماع الذي ضم قيادات عسكرية بارزة في مقر الكتيبة 24 مشاة جاء ردا على مقترحات سياسية طرحت مؤخرا. واوضح المجتمعون ان الاستقرار لا يتحقق الا عبر توافق ليبي خالص.
موقف مصراتة من المبادرات السياسية
واضافت التشكيلات العسكرية في بيانها ان المبادرة الامريكية المقترحة لا تعدو كونها اعادة تدوير لنظام الحكم الذي عانى منه الشعب طويلا. وشددت على ان هذه المقترحات تكرس الفوضى وتطيل امد المراحل الانتقالية.
اقرأ أيضا :
واوضحت القوى المسلحة ان اي تسوية سياسية يجب ان تقود مباشرة الى انتخابات عامة تنهي حالة الانقسام. وبينت ان فرض اسماء معينة على راس السلطة لا ينسجم مع تطلعات الليبيين في بناء دولتهم.
واكد الحاضرون ان سيادة الدولة ووحدة اراضيها خط احمر لا يمكن تجاوزه. واشارت الكلمات الى ان اي مسار سياسي لا يحترم الارادة الوطنية الشعبية سيواجه بالرفض التام من قبل كافة القوى الفاعلة.
الاستفتاء الدستوري كحل للازمة
واضاف المجتمعون ان المخرج الوحيد للازمة الليبية يكمن في الاسراع باستكمال الاستحقاقات الدستورية العالقة. واوضحت ان طرح مشروع الدستور للاستفتاء الشعبي هو الاساس القانوني الوحيد الذي يمهد لاجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية نزيهة وشفافة.
وبينت القوى ان التداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع هو الضامن الحقيقي للاستقرار. واكدت ان التمسك بالمسار الدستوري يقطع الطريق امام محاولات القفز على ارادة الشعب وتكريس واقع سياسي مفروض من خارج الحدود.
وكشفت التشكيلات ان مصراتة ستظل لاعبا رئيسيا في صناعة القرار نظرا لثقلها العسكري والسياسي. واوضحت ان المدينة تمتلك من الامكانيات ما يجعلها قادرة على حماية المسار الديمقراطي ومنع اي محاولات لفرض سلطة الامر الواقع.
