شهدت العاصمة الايطالية روما توقيع مذكرة تفاهم هامة بين مجلس التعاون الخليجي وايطاليا، وذلك في خطوة تهدف الى دفع علاقات الشراكة نحو مستويات اكثر تقدما وتنسيقا في مختلف القطاعات الحيوية ذات الاهتمام المشترك.
وكشف جاسم البديوي الامين العام للمجلس عقب لقائه انطونيو تاياني وزير الخارجية الايطالي، ان هذه الاتفاقية تمثل اطارا جديدا لتوثيق الروابط السياسية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة بين الجانبين في ظل التطورات الاقليمية الحالية.
واضاف البديوي ان اللقاء ركز بشكل مكثف على بحث سبل تطوير التبادل التجاري والاستثماري، معتبرا ان هذه الخطوة ستفتح ابوابا واسعة امام القطاع الخاص في دول الخليج وايطاليا لتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
محاور التعاون الاستراتيجي بين الخليج وايطاليا
وبين الطرفان خلال المباحثات اهمية تعزيز الحوار السياسي المستمر، حيث شدد الجانبان على ضرورة تنسيق المواقف تجاه القضايا الدولية والاقليمية بما يساهم في دعم جهود ترسيخ الامن والاستقرار في المنطقة العربية والعالم.
اقرأ أيضا :
واكد المسؤول الايطالي التزام بلاده بتطوير علاقاتها مع المنظومة الخليجية، مشيدا بالدور المحوري الذي تلعبه دول المجلس في الحفاظ على التوازن الاقليمي، ومؤكدا دعم روما المستمر لكافة المبادرات الهادفة الى تحقيق السلام والازدهار.
واشار البديوي الى ان هذه المذكرة ستساهم في تبادل الخبرات الفنية والادارية، وتطوير اليات العمل المشترك بين الامانة العامة للمجلس والحكومة الايطالية، مما يعكس الرغبة الصادقة في الارتقاء بالعلاقات الى افاق رحبة ومستقبل واعد.
مستقبل العلاقات الخليجية الايطالية
واوضح الجانبان ان الفترة المقبلة ستشهد تفعيلا حقيقيا لمواد المذكرة الموقعة، مع التركيز على المبادرات التي من شأنها خلق فرص عمل جديدة وتنمية الاستثمارات البينية، وهو ما يواكب الطموحات المشتركة نحو بناء شراكة استراتيجية راسخة.
وذكرت المصادر ان اللقاء عكس توافقا كبيرا في الرؤى حول ضرورة مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية، معربين عن تفاؤلهم بان يسهم هذا التعاون في تحقيق قفزة نوعية في حجم التبادل التجاري خلال السنوات القليلة القادمة.
واختتم البديوي تصريحاته بالتأكيد على تقدير دول المجلس للمواقف الايطالية الداعمة، معربا عن تطلعه الى ان تمثل هذه الاتفاقية بداية لمرحلة جديدة من العمل الثنائي المثمر الذي يخدم تطلعات الشعوب في الازدهار والاستقرار.
