اعلنت حركة حماس اليوم عن خطوة سياسية مفصلية تمثلت في حل لجنة الطوارئ الحكومية التي كانت تدير شؤون قطاع غزة فعليا، وذلك في اطار مساعي الحركة لتسليم المهام للجنة الوطنية لادارة القطاع.
وكشفت الحركة ان رئيس اللجنة محمد عبد الخالق الفرا قدم استقالته الرسمية من منصبه، مؤكدة ان هذا القرار ياتي لتمهيد الطريق امام انتقال سلس وشفاف للمنظومة الادارية والخدماتية في غزة بشكل كامل.
واوضحت الحركة في بيانها ان هذه الخطوة جاءت بعد مشاورات مكثفة مع الفصائل الفلسطينية واللجنة العليا للعشائر والمجتمع المدني، وبحضور مراقبين من الامم المتحدة لضمان نزاهة العملية الادارية في المرحلة المقبلة.
استراتيجية التغيير الاداري في غزة
واضاف المكتب الاعلامي الحكومي ان الموظفين الفنيين والمهنيين سيظلون في مواقعهم لضمان استمرار تقديم الخدمات الاساسية للمواطنين، ومنع حدوث اي فراغ اداري قد يضر بمصالح الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الراهنة الصعبة.
اقرأ أيضا :
وبينت الحركة ان هذه الاجراءات تاتي تنفيذا لخريطة الطريق التي تم التوافق عليها في القاهرة، مشيرة الى ان جميع الموظفين الحاليين ابدوا استعدادهم الكامل للعمل تحت مظلة اللجنة الوطنية لادارة غزة بشكل مباشر.
واكدت الحركة ان هذه الخطوة تعكس ارادة وطنية صادقة لترتيب البيت الداخلي، وتهدف بالدرجة الاولى الى التخفيف من معاناة المواطنين وتجاوز اثار الحصار والدمار الذي لحق بالقطاع خلال الفترة الماضية بشكل كبير.
مستقبل العمل الحكومي والخدمات
وشددت الحركة على ان قرار التنحي عن ادارة القطاع ليس وليد اللحظة، بل هو استجابة لمطالب وطنية عليا تهدف لتوحيد الجهود الفلسطينية وتجاوز الانقسام التاريخي الذي استمر لسنوات طويلة في المشهد السياسي.
واشار البيان الى ان جميع الموظفين العاملين في القطاعات الخدمية هم موظفو دولة، وسيلتزمون بتوجيهات اللجنة الوطنية الجديدة، مما يعزز من فرص نجاح هذه التجربة في ادارة الازمات وتلبية احتياجات المجتمع الفلسطيني.
وتابعت الحركة ان هذه الخطوة تمثل تحولا نوعيا في استراتيجية حماس منذ عام 2007، مؤكدة ان الاولوية الان هي استقرار الاوضاع وتوفير بيئة مناسبة لعمل اللجنة الوطنية المستقلة من اصحاب الكفاءات والخبرات.
