شهدت شوارع العاصمة الايرانية طهران اليوم مسيرات حاشدة ضمن مراسم تشييع المرشد السابق علي خامنئي، حيث احتشد الاف المواطنين في اجواء مشحونة بالتوتر وسط هتافات تطالب بالانتقام من الرئيس الامريكي دونالد ترمب.
واظهرت المشاهد الميدانية تدفق الجماهير نحو المسار المخصص للموكب الجنائزي الذي انطلق من ميدان آزادي وصولا الى ميدان انقلاب، في ظل اجراءات امنية مشددة فرضتها السلطات الايرانية لتنظيم حركة الحشود الكبيرة في الشوارع.
وكشفت مصادر محلية ان الموكب ضم نعش خامنئي المغطى بالعلم الايراني محمولا على شاحنة مزينة، الى جانب نعوش افراد من عائلته قضوا في ضربة جوية سابقة، وسط محاولات المشيعين لمس الشاحنة كجزء من طقوسهم.
تساؤلات حول غياب القيادة الجديدة
وبينت التقارير ان الانظار اتجهت نحو غياب المرشد الجديد مجتبى خامنئي عن المشهد العام، مما عزز التكهنات حول وضعه الصحي او الامني عقب التقارير التي تحدثت عن اصابته في الهجوم الذي استهدف والده مؤخرا.
اقرأ أيضا :
واكد مسؤولون في الحرس الثوري ان رحلة التشييع ستستمر لساعات طويلة باتجاه مطار مهراباد، تمهيدا لنقل الجثمان الى مدينة قم ثم العراق، قبل ان يستقر في مثواه الاخير داخل ضريح الامام الرضا بمدينة مشهد.
واضافت وكالات الانباء ان الرئيس مسعود بزشكيان وكبار المسؤولين سيشاركون في المراسم اللاحقة، في محاولة لاظهار تماسك النظام السياسي الايراني امام التحديات الكبيرة التي تواجهه في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة من تاريخ البلاد.
تصاعد التهديدات والخطاب المتشدد
وشدد المشيعون خلال المسيرة على مواقفهم العدائية ضد الولايات المتحدة واسرائيل، حيث رفعت لافتات تحمل صور ترمب ونتنياهو مع شعارات تتوعد بالرد على مقتل خامنئي وتؤكد ان دماء القيادة لن تذهب هدرا.
واوضح وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس في تصريحاته ان بلاده مستعدة لمواجهة اي تهديدات مستقبلية، مشيرا الى ان مقتل خامنئي جاء نتيجة لخططه التي كانت تستهدف امن اسرائيل وتشكيل تهديد وجودي لها في المنطقة.
وتابعت السلطات الامريكية مسار هذه التطورات بدقة، خاصة مع استمرار حالة الترقب في ملف المفاوضات النووية ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، حيث ترفض واشنطن مطالب طهران بشان ادارة الممرات المائية الحيوية للطاقة.
